![]() |
تدبر القرآن21
تأمل سر التعبير عن العيشة بأنها راضية في قوله : { فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } الحاقة /21 فالوصف بها أحسن من الوصف بالمرضية ؛ فإنها اللائقة بهم ، فكأن العيشة رضيت بهم كما رضوا بها وهذا أبلغ من مجرد كونها مرضية فقط ، فتأمله . [ ابن القيم ] قال تعالى: { فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ } الأعراف /78 وقال: { وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } هود /67 فحين ذكر الرجفة - وهي الزلزلة الشديدة - ذكر الدار مفردة ( فِي دَارِهِمْ ) ولما ذكر الصيحة جمع الدار ( فِي دِيَارِهِمْ ) وذلك لأن الصيحة يبلغ صوتها مساحة أكبر مما تبلغ الرجفة التي تختص بجزء من الأرض ؛فلذلك أفردها مع الرجفة , وجمعها مع الصيحة . [ د . فاضل السامرائي ] تأمل قوله تعالى : { قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ } الحجر/32 ففيه : أن تخلف الإنسان عن العمل الصالح وحده أكبر وأعظم . [ الإمام محمد بن عبدالوهاب ] { وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } الحشر /10 ذكر الله في هذا الدعاء نفي الغل عن القلب ، الشامل لقليل الغل وكثيره ، الذي إذا انتفى ، ثبت ضده ، وهو المحبة بين المؤمنين والموالاة والنصح ، ونحو ذلك مما هو من حقوق المؤمنين . [ ابن سعدي ] إظهار الافتقار ، والإقرار بالذنب من أسباب إجابة الدعاء ، تأمل كيف جمعها يونس عليه السلام في ذلك الدعاء العظيم : { فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَه ُ... } الأنبياء /87، 88 ؟ ولهذا كان سيد الاستغفار من أفضل الأدعية لتضمنه هذا المعنى . [ د . محمد الحمد ] { وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضاً } الكهف /100 وجاءت كلمة [ عَرْضاً ] نكرة ، والمعنى : عرضا عظيما تتساقط منه القلوب ، ومن الحكم في ذكر ذلك : أن يصلح الإنسان ما بينه وبين الله ، وأن يخاف من ذلك اليوم ، ويستعد له ، وأن يصور نفسه وكأنه تحت قدميه . [ ابن عثيمين ] لما قال العبد بتوفيق ربه : { اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ } قيل له : { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ } هو مطلوبك ، وفيه أربك وحاجتك ، وهو الصراط المستقيم : { هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } القائلين: { اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ } والخائفين من حال المغضوب عليهم والضالين . [ ابن الزبير الغرناطي ] { وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى ... الآية } القصص /20 انظر كيف جمعت هذه الآية صفات الدعاة الناصحين : حرص على مصلحة الناس ، ودفع ما يضرهم ، ويتحملون التعب والمشقة من أجلهم ، ويقترحون الحلول المناسبة لحل المشاكل . [ د . محمد بن عبدالله القحطاني ] { سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ } القلم /16 عبر بالوسم على الخرطوم - وهو الأنف - عن غاية الإذلال والإهانة ؛ لأن السمة على الوجه شين وإذالة ، فكيف بها على أكرم موضع منه ؟! ( الزمخشري ) https://akhawat.islamway.net/forum/a...5553dfebf23547 أقسم الله على شدة جحود الإنسان بالعاديات ضبحا , ومناسبة ذلك تذكير الجاحد بأن الخيل لا ينسى فضل مالكه عليه , فيورد نفسه المهالك لأجله تقديرا لنعمة المنعم ، فلا تكن البهيمة خيرا وأوفى منك أيها الإنسان [ محمد الخضيري ] { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ } والجلباب الذي يكون فوق الثياب كالملحفة والخمار ونحوها ، أي: يغطين بها وجوههن وصدورهن ، ثم ذكر حكمة ذلك بقوله : { ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ } لأنهن إن لم يحتجبن ، ربما ظن أنهن غير عفيفات ، فيتعرض لهن من في قلبه مرض ، فيؤذيهن ، وربما استهين بهن ، فالاحتجاب حاسم لمطامع الطامعين فيهن . [ ابن سعدي ] { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ } المدثر / 38 ، 39 أي : كل نفس مرتهنة بعملها السيئ إلا أصحاب اليمين ، فإنه قد تعود بركات أعمالهم الصالحة على ذراريهم ، كما في الآية (21) من سورة الطور : { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ } أي : ألحقنا بهم ذرياتهم في المنزلة الرفيعة في الجنة ، وإن لم يكونوا قد شاركوهم في الأعمال ، بل في أصل الإيمان . ( ابن كثير ) { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ } وعبر بالنبي دون اسمه صلى الله عليه وسلم ، على خلاف الغالب في حكايته تعالى عن أنبيائه عليهم السلام ؛ إشعارا بما اختص به صلى الله عليه وسلم من مزيد الفخامة والكرامة وعلو القدر ، وأكد ذلك الإشعار بـ(أل) إشارة إلى أنه المعروف الحقيق بهذا الوصف . [ الألوسي ] https://akhawat.islamway.net/forum/a...5553dfebf23547 سئلت أخت أسلمت قريبا عن أعظم آية تستوقفها بعد هدايتها للإسلام ؟ فقالت : هي الآية ( 163 ) من سورة آل عمران : { هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ واللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }. نسأل الله لنا ولها الثبات على دينه . قوله عز وجل: { أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ } فصلت/9 وخلقها في يومين أدل على القدرة والحكمة من خلقها دفعة واحدة في طرفة عين ؛ لأنه أبعد من أن يظن أنها خلقت صدفة ؛ وليرشد خلقه إلى الأناة في أمورهم . [ تفسير الماوردي ] { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً } الطلاق/2 قال ابن مسعود : مخرجه أن يعلم أنه من قبل الله ، وأن الله هو الذي يعطيه ، وهو يمنعه ، وهو يبتليه ، وهو يعافيه ، وهو يدفع عنه .[ الدر المنثور ] كان السلف لعظم خوفهم من الله ، وشدة قلقهم من لحظة وقوفهم أمام الله جل جلاله ، يتمنون أنهم لم يخلقوا ، كما قال الفاروق رضي الله عنه لما سمع رجلا يقرأ : { هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً } فقال عمر: ليتها تمت ، أي : ليتني لم أكن شيئا مذكورا . فهل مرّ بك هذا الشعور أخي وأنت تقرأ هذه الآية ؟ تأمل في قول فتية أهل الكهف : { وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً } طلبوا من الله أن يجعل لهم من ذلك العمل رشدا ، مع كونه عملا صالحا ، فما أكثر ما يقصر الإنسان فيه ، أو يرجع على عقبيه ، أو يورثه العجب والكبر ! . [ محمد بن عبدالوهاب ] لما حضرت الإمام نافعا المدني - وهو أحد القراء السبعة – الوفاة ، قال له أبناؤه : أوصنا ! قال : { اتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }. فما أجمل أن تتضمن وصايانا لأهلنا وأولادنا وصايا قرآنية ، فهي أعلى وأغلى أنواع الوصايا ، وأعظمها أثرا . أبو بكر الصديق هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن ؛ لأن الله تعالى يقول : { لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } الحشر / 8 فمن سماه الله صادقا فليس يكذب ، وقد ناداه الصحابة : فقالوا : يا خليفة رسول الله [ أبو بكر بن عياش ] |
الساعة الآن 02:06 AM |