رد: الاميرخالد بن يزيد الأموي.. رائدعلم الكيمياء معلومات عن الاميرخالد بن يزيد ا
**(ثناء العلماء عليه)**
***- ***- ***-
نال خالد بن يزيد ثناء العلماء وتقديرهم؛ لأخلاقه الراقية، وعلمه
الغزير، ولإسهاماته العظيمة في علم الكيمياء؛ فهو الرائد الأول لهذا
العلم عند المسلمين، لذلك قال عنه البيروني: "كان خالد من أئمة
المسلمين، ومن أول فلاسفة الإسلام"[1].
كما نال خالد بن يزيد إعجاب الكثير من المؤرخين؛ فها هو العلاّمة ابن
كثير يتحدث عنه قائلاً: "كان أعلم قريش بفنون العلم، وله يدٌ طولى في
الطب، وكلامٌ كثير في الكيمياء، وكان خالد فصيحًا بليغًا شاعرًا منطقيًّا"[2].
وتحدث عنه ابن النديم قائلاً: "كان خالد بن يزيد بن معاوية يُسَمَّى
حكيم آل مروان، وكان فاضلاً في نفسه، له همة ومحبة للعلوم، خَطَر
بباله الصنعة (الكيمياء)، فأمر بإحضار جماعة من فلاسفة اليونانيين -ممن
كان ينزل مدينة مصر وقد تفصَّح بالعربية- وأمرهم بنقل الكتب من
اللسان اليوناني والقبطي إلى العربي، وهذا أول نقل كان في الإسلام من
لغة إلى لغة"[3]. مما يؤكد سماحة العقلية الإسلامية، وتعايشها مع غيرها
من الحضارات الأخرى، فلم يُؤْثَر عن الحضارة الإسلامية أنها هدمت
حضارة، أو مَحَتْ تراثًا، ولكنها استفادت من التراث الإنساني، ونقلته
بأمانة وإتقان، فأفادت البشرية جميعًا.
أما الجاحظ فقد قال في كتابه البيان والتبيين: "كان خالد بن يزيد بن
معاوية خطيبًا شاعرًا، وفصيحًا جامعًا، وجيِّدَ الرَّأْي، كثيرَ الأدب،
وكان أوَّل من أعطى التراجمة والفلاسفة، وقرّب أهل الحكمة، ورؤساء
كل صناعة، وترجم كتب النجوم والطب والكيمياء والحروب والآداب
والآلات والصناعات"[4]. وشهادة الجاحظ في حقِّ خالد تؤكد أنه
أنفق من ماله على العلم، كما تَرُدُّ على الذين ادَّعَوْا أن خالدًا تعلَّم
الكيمياء بحثًا عن الأموال التي افتقدها عندما تنازل عن الخلافة.
وقال عنه الذهبي في سير الأعلام: "وكان من نبلاء الرجال، ذا علمٍ
وفضل وصوم وسُؤْدُدٍ"[5]. وقال ابن خَلِّكان في وَفَيات الأعيان:
"كان من أعلم قريش بفنون العلم... وكان بصيرًا بهذين العلميْن:
الطب والكيمياء، متقنًا لهما... وله شعر جيد"[6].
لم يكن خالد بن يزيد كيميائيًّا فقط، بل كان محيطًا بالعديد من العلوم؛
فكان يعرف شيئًا من علوم الطبيعة، وروى عن أبيه ودِحْيَة الكلبيّ. قال
أبو زرعة الدمشقي: "كان هو وأخوه معاوية من خيار القوم"[7].
وكان خالدٌ من نوادر أقرانه في الثقافة الغزيرة؛ فقد كان شاعرًا أديبًا
فصيحًا.