تواجه أمتنا العربية تحديات جسيمة، ويستوجب ذلك منا جميعا التكاتف، ودعم جامعتنا العربية وتحركاتها لتصبح القاطرة التي توحد كلمة الدول والشعوب العربية من المحيط إلى الخليج وتجعل لها من أسباب القـوة ما يعضد من مكانة أمتنا العربية على الساحة الدولية ويسهم في إدراك الغايات التي تتطلع إليها شعوبنا العربية.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى في الترحيب باستضافة مصر للقمة العربية والتي ستعقد في مدينة شرم الشيخ في الدورة العادية السادسة والعشرين خلال الفترة من 28 – 29 مارس 2025 تحت عنوان “سبعون عاما من العمل العربي المشترك”.
وتستضيف مصر بيت العروبة وحاضنة العمل العربي المشترك هذه القمة والتي تتزامن مع الذكرى السبعين لإنشاء جامعـة الدول العربية (1945 – 2025) في ظل ظرف تاريخي عربي استثنائي يشهد تحولات مهمة تحيط بوطننا العربي، وتؤثر على روابط العمل العربي على أصعدته المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرِها.
مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية السفير طارق عادل أكد أن تلك القمة ستكون غير تقليدية نظرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة العربية ، مشيرا إلى أن هناك العديد من القضايا الأساسية التي سيتضمنها مشروع جدول أعمال القمة خاصة في مقدمتها صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة وهو موضوع مطروح بقوة على جدول أعمال القادة العرب إلى جانب القضية الفلسطينية وتطورات الوضع في ليبيا وسوريا.
ونوَّه نبيل العربى أمين عام جامعة الدول العربية إلى أن موضوع الأمن القومي العربي وسبل حمايته وتعزيزه، سيكون ضمن الموضوعات الرئيسية المطروحة على جدول أعمال القمة، الذي سيتضمن كذلك التباحث بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية في المنطقة العربية .
القمة العربية .. آمال وطموحات ..
الخروج بقوة إلى المحيط العربى لم يعد ترفا وجمع أشتات المنطقة على هدف واحد ألا وهو بناء نظام إقليمى تشارك فيه كل البلدان العربية بلا استثناء، وتصاغ من خلاله رؤية موحدة للعمل العربي ، بل هو ضرورة قصوى أكثر من أى وقت مضي، حيث التحديات الداخلية والخارجية التى أثقلت الجسد العربى .
وامل فى سريان تيار وعى جديد فى العقل السياسى العربي،يترجم فى صورة خطوات مدروسة واعية، لعلها تصلح ما أفسده الدهر وتطلق طاقات جديدة مثلما اعتادت أن تفعل عندما يحيق الخطر بأمتنا.
ومن بواعث الشعور بالأمل كما يرى المحللين أن الدول المحورية فى المنطقة العربية تعمل اليوم على ترتيب أوراق المرحلة بعد أن أيقنت خطورة حالة التمزق التى تسرى فى بلاد الشام والعراق وليبيا واليمن وعن إدراك أن تلك الحالة ستخلف عواقب وخيمة على شعوب المنطقة ووحدة وسلامة أراضى دول شقيقة تصارع من أجل البقاء اليوم.
ومصر تعول على القمة العربية كثيراً وتريد أن تقدم من خلالها إلى العالم رسالة واضحة تقول إن تشخيص أمراض المنطقة يبدأ من هنا، وإن الشعوب والحكومات عليها أن تضع نصب أعينها عددا من الأهداف العاجلة فى مقدمتها الوقوف صفا واحدا فى مواجهة شيطان التطرف والعنف والدموية الذى هبط على أرض المنطقة يعيث فسادا وشرا وقبحا بما لا يمكن تحمله وما لا يمكن السكوت عن بقائه وأن من يسانده أو يدعمه لن يكون له مكان فى العالم المتحضر ولن تقبله الشعوب الواعية بعد اليوم.
كما أن التحركات المصرية الحالية ترمى إلى تفعيل اَليات التعاون الاقتصادى المشترك التى مازالت تراوح مكانها، فرغم كل الاستثمارات العربية «البينية» فإن العالم العربى مازال يفتقر إلى رؤية شاملة تضعه على خريطة التجمعات الاقتصادية الدولية حتى لو جاءت البداية بطيئة ولكنه بالتأكيد خير من ألا تأتى أبداً.
لابد ان ندرك أن علاج أمراض المنطقة من فقر وجهل وتطرف لن يأتى دون خلق حالة تكامل بين الدول العربية، تعلى من شأن التنمية الشاملة والإصلاح الاجتماعى والاقتصادى على أن تكون على قدر المساواة مع خطط المواجهة السياسية والعسكرية والأمنية لقوى الظلام الدامية التى تتغذى على احباطات عديدة.
ويقول المراقبون انه لابد من وضع أسس جديدة للتعاون العربى فى القمة المقبلة بمصر تقوم على تقويم المخاطر الراهنة ووضع توصيف واقعى للحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى الدول العربية خاصة فى المجتمعات التى تفترسها جماعات الإرهاب وقوى التشدد الدينى حالياً.
و يتعين على الجامعة العربية وأجهزتها خصوصا المجلس الاجتماعى والاقتصادى التابع أن يقوم بمهامه بموجب الميثاق ليس من خلال الأطر التقليدية التى عمل من خلالها منذ تأسيسه فى عام 1957 ولكن من خلال جهد خلاق يجمع أفضل عقول وقدرات الأمة من أجل خطة إنقاذ سريعة المفعول تتجاوز الحدود التقليدية التى أعاقت العمل المشترك لأكثر من خمسة عقود وتجمع الكل على هدف واحد وهو منح الشعوب العربية بارقة أمل فى غد أفضل.
ويعتقد المحللين السياسيين أن العواصم القادرة على تمويل خطة عربية عاجلة للإنقاذ سترحب بخطوة التحرك الاقتصادى للتقليل من آثار الوضع الكارثى فى الدول المضارة من الصراعات الداخلية والحد من معدلات الفقر فى دول أخري. وهذا مقترح من ضمن مقترحات عديدة يمكن البناء عليها حتى لا تخرج القمة القادمة بمواقف تقليدية ليس مكانها اليوم.
ولعل التحركات السياسية والدبلوماسية المصرية الأخيرة تنبع أهميتها من وضوح الهدف النهائى من تلك الزيارات الرئاسية واستقبال الأشقاء من القادة العرب وكبار المسئولين فى القاهرة حيث يريد الرئيس السيسى أن يوقف مسلسل التدهور فى الوضع الأمنى والإنسانى العربى رغم تركيزه على استعادة قوة واستقرار الدولة المصرية فى الداخل وهى المهمة التى تسير على نحو جيد ولا تختلف عن الهدف من التحركات على الصعيد العربى والإقليمي، فمصر هى نقطة الارتكاز فى أى مشروع عربى وبدونها يصعب المضى فى أى خطة طموح لتغيير الواقع المؤلم.
ونقطة البداية فى التحرك المستقبلى أن نتوقف عن الأسلوب القديم فى طرح المشكلات التى تهدد التعايش المشترك بين شعوب العالم العربى وان نصارح أنفسنا بطبيعة التهديدات دون مواربة أو خشية حسابات من هنا أو هناك. وما يدعو للتفاؤل أن العواصم العربية الكبرى تدرك خطر اللحظة الراهنة وتبدى استعدادا كبيرا للعمل المشترك الإيجابي.
توافق عربي على جدول أعمال القمة ..
وخلال المناقشات التى جرت فى اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين – وحسب مصادر دبلوماسية عربية – هناك توافقًا عربيًا على بنود جدول أعمال القمة العربية الـ26 التى ستعقد بمدينة شرم الشيخ يومى 28 و29 مارس الحالي، خاصة فيما يتصل بملفات صيانة الأمن القومى العربي، ومحاربة التنظيمات الإرهابية فى المنطقة، وفى المقدمة منها تنظيم “داعش”، وهو الموقف ذاته الذى شهده اجتماع المجلس على مستوى وزراء الخارجية فى دورته الـ143 برئاسة ناصر جودة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني وبحضورالدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية.
ووفقًا لما هو متاح من معلومات فإن البنود المتعلقة بتفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة لدحر الإرهاب ستشهد موافقة عليها من قبل الوزراء تمهيدًا لرفعها للقادة العرب في القمة العربية والذين سيصدرون بشأنها القرارات التنفيذية التى تمهد لبدء الدول المعنية بتشكيل هذه القوة ومن المقترح في هذا السياق دعوة كل من وزراء الخارجية ووزراء الدفاع لعقد اجتماع مشترك، فضلاً عن دعوة كل من مجلس وزراء الداخلية والعدل العرب لاجتماع مشترك مماثل لوضع كل التصورات والإجراءات المطلوبة للانتهاء من تشكيل قوة قادرة على ردع التنظيمات الإرهابية والتى باتت تشكل تهديدًا واضحًا على الدولة الوطنية وعلى مجمل الأمن القومى العربى فى الآونة الأخيرة.
وتفيد مصادر عربية فى هذا السياق أنه سيصدر توجيه بتوفير كل المتطلبات اللوجستية والتسليحية والبشرية والمعلوماتية للقوة المقترحة اعتمادًا على القدرات العربية الذاتية.
وفيما يتعلق بالعراق تقرر تخصيص قرار خاص به ويؤكد هذا القرار توفير كل الدعم والإسناد لحكومة بغداد فى المواجهات التى تقودها ضد هذا التنظيم، وإخراجه من المدن والمحافظات التى سيطر عليها منذ يونيو الماضى.
كما ناقش الوزراي العربي 28 بندًا تتعلق بأزمات وقضايا المنطقة الملتهبة؛ سواء في سوريا، أو في اليمن أو ليبيا وعدة بنود حول التضامن مع لبنان وقضية الجزر الإماراتية ودعم السلام والاستقرار في السودان والصومال وجزر القمر، بالإضافة إلى بند حول مخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والدولي. وغيرها من الملفات العربية.
تشكيل قوة عربية مشتركة على رأس جدول الاعمال ..
السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية صرح إن الدورة الجديدة لمجلس الجامعة تتضمن 28 بندا تتناول كافة قضايا العمل العربي المشترك سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، مشيرًا إلى أن عنوان هذه الدورة هو “صيانة الأمن القومي العربي” باعتباره ركيزة أساسية للأمن الإقليمي.
وأكد “بن حلى”، أن المقترح المصرى بتشكيل قوة عربية مشتركة للإسهام في صون وحماية الأمن القومي العربي، سيكون في صدارة جدول أعمال القمة العربية انطلاقا من مرجعيات عربية عديدة بدءا من معاهدة الدفاع العربي المشترك وميثاق الجامعة العربية واتفاقية الرياض للتعاون القضائي، بالإضافة إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، مضيفًا أن هناك قوات مماثلة تم تشكيلها وسبقنا إليها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.
وتابع “بن حلي” أن ذلك يأتي في إطار تعزيز التعاون العربي في مواجهة التحديات التي تواجه الأمن العربي وتهدد سيادة الدول واستقرارها بسبب التفشي السرطاني للكيانات الإرهابية واحتلالها لمناطق جغرافية وإزالة الحدود بين الدول، الأمر الذي بات يهدد كيانات الدولة الوطنية.
وأكد أن المناقشات على المستوى الوزاري أو القمة العربية ستركز على كيفية توحيد المواقف العربية إزاء مواجهة هذه التهديدات الحقيقية للأمن القومي العربي نظرا لوجود خلل واضح في التوازنات، ما يستلزم البحث في كيفية إعادة قوة الموقف العربي ومكانته.
وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية، إن الجدول الوزاري العربي يتضمن أيضا تطورات القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للدول العربية وما يرتبط بها من تطورات على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي، واحتلال الأراضي الفلسطينية والجولان وما تبقى من أراضٍ في جنوب لبنان.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الأمانة العامة للجامعة وجهت الدعوة لوزيرة خارجية السويد مارغوت فالستروم لحضور الجلسة الافتتاحية للمجلس وإلقاء كلمة تقديرا لجهود بلادها الداعمة للقضية الفلسطينية باعتبارها أول دولة أوروبية تعترف بدولة فلسطين.
كما ناقش الاجتماع الوزاري عدة بنود حول التضامن مع لبنان، وتطورات الأوضاع في ليبيا واليمن وسوريا وقضية الجزر الإماراتية ودعم السلام والاستقرار في السودان والصومال وجزر القمر، بالإضافة إلى بند حول مخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والدولي.
ولفت “بن حلي”، إلى أن جدول الأعمال يتضمن أيضا بندا حول تطورات الأوضاع في العراق، مؤكدا في هذا الإطار دعم الجامعة الكامل للانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش العراقي بمساندة الحشد الشعبي لمواجهة الإرهاب ممثلا في تنظيم “داعش” الإرهابي.
وأوضح السفير، أن الجامعة العربية على تواصل دائم مع القيادات العراقية للوقوف على آخر التطورات على أرض الواقع وتدعم ما تقوم به الحكومة العراقية لاستعادة دور العراق على الصعيد العربي والدولي.
ويشمل جدول أعمال المجلس الوزاري العربي كذلك قضايا التعاون العربي مع التجمعات العربية والإقليمية وفي مقدمتها التعاون العربي الأفريقي والحوار العربي الأوروبي والتعاون مع روسيا والهند واليابان والصين وغيرها.
كما يتناول المجلس عددا من القضايا الإعلامية منها ميثاق الشرف الإعلامي المحال من قبل وزراء الإعلام العرب لاعتماده، ومشروع توثيق ذاكرة الجامعة العربية بمناسبة مرور 70 عاما على إنشائها.
8 ملفات اقتصادية واجتماعية للقمه العربيه ..
اعد وزراء الاقتصاد والمال العرب، 8 ملفات في مشروع الملف الاقتصادي والاجتماعي للقمه العربيه في دورتها العاديه الـ26 المقرر عقدها في مصر يومي 28 و29 مارس .
واصدر المجلس الإقتصادي والإجتماعي بجامعه الدول العربيه، قرارات وتوصيات في ختام اعمال الدوره الـ95 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي اوضحت ان الملف الاقتصادي والاجتماعي للقمه العربيه يتضمن تقريرا حول متطلبات اتمام منطقة التجارة الحرة العربيه الكبري وتحضيرات الاتحاد الجمركي العربي، وتطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك ، وتقريرا بشان التحرك العربي في مفاوضات
تغيير المناخ ، الي جانب تقرير حول الاولويات العربيه لاجنده التنميه المستدامه العالميه لما بعد 2025.
واضاف المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ان الملف الاقتصادي والاجتماعي للقمه العربيه، يشمل ايضا مبادره مكافحة الارهاب والفكر المتطرف علي شبكه الانترنت وعبر وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المقدمه من مصر، وتقرير حول متابعه تنفيذ القرارات الصادره عن القمه العربيه الاخيره في الكويت مارس/ اذار 2025 ، وتقرير عن متابعه تنفيذ قرارات “القمه العربيه التنمويه :الاقتصاديه والاجتماعيه” في دورتها الثالثه بالرياض يناير / كانون الثاني2013، ومبادره مملكه البحرين تحت عنوان “تطوير المشروعات المنزليه ومشروعات الاسر المنتجه بالدول العربيه لتكون مدخلات في الصناعات الكبري”، والعقد العربي لمحو الاميه وتعليم الكبار (2015-2024).
وقرر الوزراء العرب في ختام اعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي، عقد اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمه العربيه علي مستوي كبار المسؤولين يوم 23 مارس/ اذار 2025 وعلي المستوي الوزاري يوم 25 مارس/ اذار القادم .
واقر الوزراء العرب، توصيه اللجنه الوزاريه المعنيه بالمتابعه والاعداد للقمه العربيه التنمويه : الاقتصاديه والاجتماعيه في دورتها الرابعه في تونس 2025 ، وطلبوا من الامانه العامه للجامعه العربيه مواصله التنسيق مع الجمهوريه التونسيه واجهزه العمل العربي المشترك للاعداد والتحضير لاعمال القمه وعقد الاجتماعات واللقاءات اللازمه في هذا الشان.
وحث الوزراء الدول العربيه علي الاهتمام والمشاركه في مفاوضات تحرير التجاره في الخدمات بين الدول العربيه لادماج ملف التجاره في الخدمات ضمن منطقه التجاره الحره العربيه الكبري والاستفاده من برامج الدعم الفني المقدمه من الامانه العامه والمنظمات الدوليه في دعم القدرات الفنيه للدول العربيه للانتهاء من المفاوضات.
مقعد سوريا .. شاغرا
أكدت بعض المصادر أنه تم إبعاد الإئتلاف الوطني السوري من شغل مقعد سوريا في القمة العربية في شرم الشيخ 2025.
وكان هيثم المالح رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف بحث مع نبيل العربي أمين جامعة الدول العربية، إمكانية دعوة الائتلاف السوري لحضور اجتماعات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري والقمة العربية ،وقال المالح فى تصريحات له رغم أن قمة الدوحة التي عُقدت في عام 2025
منحت الائتلاف مقعد سوريا، وكرّست قمة الكويت عام 2025 ذلك، إلا أن هناك دولًا عربية هدّدت بالانسحاب من الجامعة، إذا تم منح المقعد إلى الائتلاف
و كانت الجزائر والعراق ولبنان ومصر رفضت قرار منح المقعد للمعارضة السورية؛ مما يعني أن بقاء المقعد شاغرًا هو أفضل الحلول؛ حتى لا يتسبب الأمر في خلاف جوهري بداخل القمة.
الرئيس اليمنى هادي منصور مدعو لحضور القمة العربية ..
وجهت الجامعة العربية دعوة الى الرئيس عبدربه منصور هادي ووزير خارجيته الحضور الى القمة العربية التي ستنعقد في القاهرة. وقالت مصادر إعلامية أن الرئيس هادي سيحضر هذه القمة التي تترأسها مصر والتي ستكون أول زيارة له رسمية بعد مغادرته صنعاء الى عدن.
تاريخ القمم العربية.. من انشاص المصرية 1946إلى القمة الكويتية 2025
منذ قمة “انشاص” المصرية التي انعقدت في شهر أيار من عام 1946، وصولاً إلى قمة “التضامن من أجل مستقبل أفضل” التى عقدت في الكويت 2025 توالى عقدُ القمم العربية قمةً بعد أخرى، ما بين العادية منها والطارئة .ونرصد فيما يلى تاريخ القمم العربية ونبذة موجزة عن كل قمة وإنجازاتها وإخفاقاتها:
قمة أنشاص: انعقدت في الثامن والعشرين من شهر أيار عام 1946 بدعوة من ملك مصر فاروق في قصر أنشاص، بحضور الدول السبع المؤسسة للجامعة العربية، وهي: مصر، وشرق الأردن، والسعودية، واليمن، والعراق، ولبنان، وسوريا. وخرجت القمة بعدة قرارات، أهمها:
مساعدة الشعوب العربية المستعمرة على نيل استقلالها، والتأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قلب القضايا القومية. والدعوة إلى وقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، مع اعتبار أي سياسة عدوانية ضد فلسطين من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا هي سياسة عدوانية تجاه كافة دول الجامعة
العربية. إضافة إلى ضرورة حصول طرابلس الغرب على الاستقلال، والعمل على إنهاض الشعوب العربية وترقية مستواها الثقافي والمادي، لتمكنها من مواجهة أي اعتداء صهيوني داهم.
قمة بيروت: انعقدت في الثالث عشر من شهر تشرين الثاني عام 1956 بدعوة من الرئيس اللبناني كميل شمعون؛ إثر الاعتداء الثلاثي على مصر وقطاع غزة. وشارك في القمة تسعة رؤساء عرب أجمعوا في بيان ختامي على مناصرة مصر ضد العدوان الثلاثي، واللجوء إلى حق الدفاع المشروع عن النفس، في حالة عدم امتثال الدول المعتدية (بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل) لقرارات الأمم المتحدة وامتنعت عن سحب قواتها. وأعربت القمة عن تأييدها لنضال الشعب الجزائري من أجل الاستقلال عن فرنسا.
قمة القاهرة: انعقدت في الثالث عشر من شهر كانون الثاني عام 1964 بناءً على اقتراح من الرئيس المصري جمال عبد الناصر في مقر الجامعة العربية بالقاهرة. وخرجت ببيان ختامي تضمن عدة نقاط أهمها، الإجماع على إنهاء الخلافات، وتصفية الجو العربي، وتحقيق المصالح العربية العادلة المشتركة، ودعوة دول العالم وشعوبها إلى الوقوف بجانب الأمة العربية في دفع العدوان الإسرائيلي. إضافة إلى انشاء قيادة عربية موحدة لجيوش الدول العربية، يبدأ تشكيلها في كنف الجامعة؛ وذلك رداً على ما قامت به إسرائيل من تحويل خطير لمجرى نهر الأردن، مع إقامة قواعد سليمة لتنظيم الشعب الفلسطيني من أجل تمكينة من تحرير وطنه وتقرير مصيره. وتوكيل أحمد الشقيري بتنظيم الشعب الفلسطيني.
قمة الإسكندرية: انعقدت في الخامس من شهر أيلول 1964 في قصر المنتزه بمدينة الإسكندرية المصرية، بحضور أربعة عشر قائداً عربياً،
دعت إلى دعم التضامن العربي، وتحديد الهدف القومي ومواجهة التحديات، والترحيب بمنظمة التحرير الفلسطينية.
قمة الدار البيضاء: انعقدت في الثالث عشر من شهر أيلول عام 1965. وقررت الالتزام بميثاق التضامن العربي، ودعم قضية فلسطين عربيا ودوليا، والتخلي عن سياسة القوة وحل المشاكل الدولية بالطرق السلمية .
قمة الخرطوم: انعقدت في التاسع والعشرين من شهر آب 1967 بعد الهزيمة العربية أمام إسرائيل في يونيو/ حزيران 1967، بحضور جميع الدول العربية ما عدا سوريا التي دعت إلى حرب تحرير شعبية ضد إسرائيل. وخرجت القمة بعدة قرارات، أبرزها اللاءات الثلاثة، وهي لا صلح، ولا تفاوض مع اسرائيل، ولا اعتراف بها، إضافة إلى التأكيد على وحدة الصف العربي، والاستمرار في تصدير النفط إلى الخارج.
قمة الرباط: انعقدت في الحادي والعشرين من شهر كانون الأول عام 1969 بمشاركة أربع عشرة دولة عربية، بهدف وضع استراتيجية عربية لمواجهة إسرائيل، ولكن قادة الدول العربية افترقوا قبل أن يصدر عنهم أي قرار
قمة القاهرة: انعقدت في الثالث والعشرين من شهر أيلول عام 1970 بعد أحداث أيلول الأسود التي شهدتها المخيمات الفلسطينية في الأردن وكان من أهم توصياتها، الإنهاء الفوري لجميع العمليات العسكرية من جانب القوات المسلحة الأردنية وقوات المقاومة الفلسطينية، وتميزت بعقد
مصالحة تاريخية بين الراحل ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية وملك الأردن الراحل الملك حسين .
أخبار مصر
يُتبع