تَغريدَات زوجيّة
التغريدة -4-
بشاشة الوجه والابتسامة :
***
دخل عامر الى المنزل متجهم الوجه من العمل ، كانت سارة تعد طعم الغذاء ، فعندما رأت زوجها بادرته بابتسامة واسعة على محيّاها الجميل وقالت بهدوء وحنان :
- يعطيك العافية يا عامر .
أدار عمر وجهه ناحية زوجته ورأى ابتسامتها الهادئة فخفف عنه ما به وابتسم لها قائلا :
- السلام عليك ِ يا سارة ما هذه الرائحة الجميلة التي تعدينها ؟
ابتسمت سارة وقالت : هو الكباب مع البصل والسمّاق ، اجلس على لطاولة لأضعه لك .
***
انتظر عامر كما قالت له زوجته وجلس الى الطاولة مفكرًا وشارد الذهن سارحًا ، أتت سارة بصينيّة الطعام وجلست معه ، ورأته متكدر البال والتعب فأرادت أن تخفف عنه ما به بنكتة ظريفة من أفعال ابنها ذو الثلاث السنوات من العمر فقالت وهي مغمضة العينين وتحاول كتم ضحكتها من تذكرها لذاك الموقف الذي بدر من ابنها سامر منذ ثلاثة أيام وقالت :
- أتدري يا عامر ما فعل سامر في الحديقة ذاك اليوم .
- قال عامر متفاجئًا والتساؤل في عينيه : ما فعل خيرًا إن شاء الله ؟
- قالت سارة هو خير بإذن الله ثم أكمات قائلة : كان سامر في الحديقة وكنت جالسة في الساحة وفجأة خلع بنطاله وتبول وعندما انتهى رفع بنطاله وقال : اللهم غفرانك ..
- قهقه عامر من قعلة ابنه الصغير سامر وقال وخلعه للبنطال ألا يخجل من نفسه ولم يتمالك نفسه حتى انفجر ضاحكًا ..
ثم تداركت سارة الموقف وقالت : طبعًا لقد نبهته أن لا يخلع بنطاله في أي مكان سوى الحمام وألا يراه أحد .
- تبسم عامر ونسي ما كدره طوال اليوم فأصبح جبينه متراخيًا بعد أن كان مقطبًا وقال في نفسه :
- لعل سارة لاحظت أني شارد الذهن ومتضايق لذا قالت لي عن ذاك الموقف الطريف .. لله درّك يا سارة وأغمض عينيه ونام .
تلّويحة زوجيّة :
عندما ترين زوجك متكدر الوجه شارد الذهن ، لا تبادريه بالسؤال عمّا به ، بل خففي عنه بنكتة أو موقف ظريف حتى يشيع المرح والفرح داخل البيت وحتى يعم الوئام والسلام ، فإن الهموم كثيرة وخصوصا عند الرجال لأنهم يعملون خارجًا ، فاجعلي من بيتك واحة هادئة يستريح فيها ~ لتسعدي .
التغريدة-5-
تحضير الطعام ، ورائحة البيت .
***
وقفت هيفاء في مطبخها الواسع والنظيف والذي يتوسطه شباك كبير مفتوحٌ نصفه لتهوئة البيت، فتحت هيفاء الثلاجة وقالت :
- ماذا أطبخ اليوم مممم ؟
تحيرت ثم ترددت ، وفي الأخير تذكرت أن زوجها قال لها مرة أنه يريد أكل "المجدرة".
- قالت هيفاء في نفسها : حسنا ساطبخ اليوم المجدرة .
أخذت هيفاء العدس، والبصل، والبرغل، لتحضير طبختها وقطعت البصل وقلته في الزيت إلى أن نضج وأصبح محمرًا، ووضعت العدس في الطنجرة حتى ينضج بعد أن رأت هيفاء نضوج العدس، أخرجت البصل وعصرته في يدها، ووضعت ماءهُ على العدس ومن ثم أضافت البرغل والملح وبعضًا من البهارات وطبعًا لم تنسى زيت الزيتون .
رجع الأطفال من المدرسة وفتحوا باب البيت وقال أكبرهن :
- ماهذه الرائحة لا تقولي أنك طبخت المجدرة فأنا لا أحبها ..!
- قالت الأم : نعم هي المجدرة ، سأضع لك معها اللبن وأنا متأكدة من أنك ستأكلها .
***
قالت هيفاء لنفسها لا بد أن رائحة البيت فظيعة، أطفأت هيفاء النور، وفتحت الشباك كلّه، وأحضرت من الحديقة بعضًا من الميرمية والُعطره فوضعتهما على مقلاة على الغاز حتى انتشرت رائحة عطرية جميلة في البيت عبقة .
نظرت هيفاء الى الساعة فوجدتها قريبة من الساعة الثالثة وقالت في نفسها :
- لقد حان موعد رجوع عمران الى البيت .
فحضرت السلطة ووضعت الطعام على طاولة السفرة ، ونادت على أطفالها حتى جلس كل واحد في مكانه المعتاد وما إن جلس الجميع حتى أتى الزوج من عمله وفتح باب البيت مسلمًا قائلا :
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، هل تنتظروني على الغذاء منظركم جميل معًا جالسون على طاولة السفرة .
قالت هيفاء باسمة :
- وعليكم السلام ، يعطيك العافية عمران ، هيّا غسل يديك وتعال فقد نفذ صبر الأطفال وهم ينظرون للطعام .
ذهب عمران وغسل يديه كما قالت هيفاء وجلس مع أطفاله بجانب زوجته وتغذوا جميعًا معًا .
تلويحة زوجيّة :
إن تحضير الطعام للزوج في ميعاده له أثر بالغ في نفس الزوج وكأنك تقولين له أنا لانتظارك يا زوجي العزيز ، وعلى العكس تماما فإن عدم تحضير الطعام في وقته وحين رجوع الزوج سيجلب لك الكقير من المشاكل والغضب ، فاحرصي دومًا على تقديم الطعام وتحضيره حتى تهنأي ~ لتسعدي .