أو

الدخول بواسطة حسابك بمواقع التواصل

#1

افتراضي ثمرات الرضا بقدر الله

ثمرات الرضا بقدر الله

كيف نؤمن بقدر الله

القضاء والقدر وكيف نؤمن به مع بيان مراتب القدر الأربعة وعقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الشأن، والمسلم يؤمن بالقدر خيره وشره فهو أصل من أصول الإيمان

الإيمان بالقضاء والقدر آثار طيبة على حياة المسلم في الدنيا والآخرة تجعله يطمئن إلي قضاء الله خيره وشره، الله سبحانه وتعالى قدر أقدار الخلائق منذ الأزل فلا شيء يحدث في هذا العالم إلا بتقدير الله عز وجل وكل ما في هذا الكون يخضع لمشيئته، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه علم بعض بناته : « ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن » رواه أبو داود،
الإيمان بالقدر أصل من أصول الأيمان بالله ومن أنكره فقد كفر" لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع : يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني محمد رسول الله بعثي بالحق ، ويؤمن بالموت ، ويؤمن بالبعث بعد الموت ، ويؤمن بالقدر ) رواه الترمذي وصححه الألباني .، فالمسلم يؤمن بقضاء الله وقدره ويعتقد أن النفع والضر بيد الله وحده لا شريك له والاعتقاد الجازم بأن كل خير وشر هو بقدر الله وقضائه لا راد له فهو بتقدير الله الأزلي .

ثمرات الرضا بقدر الله

مراتب القدر

الإيمان أن الله تبارك وتعالى علم ما هو كأن وما سيكون وما لم يكن لو قدر له أن يكون لعلم كيف يكون بعلمه الأزلي الأبدي، يقول الله تعالي" الم تر أن الله يعلم ما في السموات والأرض " قال تعالي وعنده مفاتح الغيب " إن الله عنده علم الساعة"

المرتبة الثانية من مراتب القدر الكتابة وهي الإيمان بأن الله كتب في اللوح المحفوظ ما سيكون إلي يوم القيامة :" ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير} [الحج: 70].

أما المرتبة الثالثة فهي الإيمان بالمشيئة وأن كل ما في السموات والأرض لا يكون شيء إلا بمشيئته الله فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
الإيمان بأن الله تعالي خلق كل شئ ، قال تعالى فتؤمن بأن الله تعالى: {الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل له مقاليد السماوات والأرض} (لزمر: 62، 63).

الإيمان بالقضاء والقدر أصل من أصول الدين وأحد الأركان الأساسية للإيمان بالله عز وجل، فالمسلم يؤمن بقضاء الله وقدره ويتوكل عليه ويأخذ بالأسباب التي يسرها الله تبارك وتعالى، فالإيمان بقضاء الله وقدره لا يعنى التواكل والاستسلام أو الجمود واختلاق الأعذار وعدم العمل بحجة القضاء والقدر وعليه أن يدرك أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه فلا معقب لحكم الله عز وجل ولا رد لقضائه.

ثمرات الرضا بقدر الله

كيف ترضى بقدر الله؟

الرضا بقضاء الله وقدره وتعريفه وكيف يكون وموقف المسلم من المصائب والابتلاءات التي قد تصيبه في الحياة الدنيا مع بيان ثمرات الرضا بقدر الله تعالى

الرضا بقدر الله من أعظم أعمال القلوب وركن أساسي من أركان الإيمان، فالمسلم يؤمن بقضاء الله تعالى وقدره خيره وشره الذي قدر مقادير كل شئ لذا فالواجب على المسلم أن يسلم أمره لله فى جميع الأمور فهو مولاه وخالقه ويرضى بإرادة الله فالعبد ليس له اختيار في قضاء الله وقدره ، فعن النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله قد كتب أمور الخلائق ومقاديرها قبل أن تخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة)، ويقول سبحانه: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير * لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم [الحديد:22-23]، فالإيمان والرضا بقدر الله والتسليم بأن كل ما في هذا الكون يخضع لإرادة الله ومشيئته يجلب الراحة والسكينة وطمأنينة القلب عند الابتلاء بالمصائب.

ولقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بالأيمان بالقضاء والقدر والرضا به لأنه فى كل الأحوال خير للمؤمن، فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له : إن أصابته سراء شكر ، كان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر ، كان خيرا له ، وليس ذلك إلا للمؤمن ) رواه مسلم.

ثمرات الرضا بقدر الله

ثمرات الرضا بقدر الله

الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى هو النافع والضار، والمعز والمذل والرافع والخافض، والمحي والمميت والقادر علي كل شيء .

الصبر والثبات عند لابتلاء بالمصائب والأزمات ومواجهة مصاعب الحياة ومشاقها بطمأنينة ويقين صادق أنه الخير له هو الذي قدره له الله تعالى.

أن يرضي العبد بقدر الله تعالى يجعله يستشعر أنه في معية الله ويطمئن لحكم الله تبارك وتعالى وقضائه في الأمور كلها وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطائه لم يكن ليصيبه.

من ثمرات الرضا بقدر الله أنه يخلص العبد من السخط على قضائه الذي يفتح باب الشك في قدر الله وحكمته والسلامة من الاعتراض علي أحكامه وتمتلئ نفسه بالرضا بقضاء الله ولا يستسلم للخوف والجزع أو القلق وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :" إن عظم الجزاء من عظم البلاء ،وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط " رواه الترمذي.

ثمرات الرضا بقدر الله

كيف أعرف أن الله راضي عني

الرضا بالله وأهميته ورضا العبد عن الله سبحانه وتعالي وعلامات رضا الله عن العبد مع بيان ذلك من القرآن الكريم وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

قال أهل العلم أن مقام الرضا هو أعلى مقامات الإحسان وهو أن ترضى عن الله ويرضى الله عنك لكي نكون أهل لرضا الله عنا، نرضي بأوامره ونواهيه وحدوده وبما يقدره عليك من البلاء والمحن والمصائب وإفراده وحده بالعبادة والطاعة والبعد عن كل صور الشرك به والذنوب والمعاصى لكي يرضى الله عنك وتفوز بالجنة وتنجو من النار، قال تعالي :" وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم" (التوبة:72).

لقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الرضا من أعلى المراتب الإيمانية وسبب لسعادة المسلم في الدنيا والآخرة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن؟)، فقال أبو هريرة: فقلت أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدّ خمسا، وقال: (اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب) رواه أحمد والترمذي، فالسعادة الحقيقية كما بينها الحديث الشريف في الرضا بما قسمه الله لك وقضائه وقدره والرضا بما قدره لأن قضائه كله خير سواء عرف الإنسان أو لم يعرف.

ثمرات الرضا بقدر الله

علامات رضا الله عن العبد

ورد في القرآن الكريم الكثير من الآيات القرآنية وكذلك الأحاديث النبوية التي تبين علامات رضي الله سبحانه وتعالى عن عبده ونعرف من خلالها هل الله راضٍ عنا أم لا:
الابتلاء بالمصائب والأمراض في الدنيا دليل على رضا الله سبحانه وتعالى للعبد ومحبته له فإذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وجعلها سبباً فى تكفير الذنوب والسيئات وإذا أراد به الشر أمهل له واستدرجه حتى يوافي به يوم القيامة، والمؤمن يبتلى على قدر دينه وأشد الناس بلاء هم الأنبياء.

من علامات رضا الله عن العبد محبة الناس له وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أحب الله عبداً نادى جبريل فقال : إني أحب عبدي فأحبوه ، فينوه بها جبريل في حملة العرش فيسمع أهل السماء لفظ حملة العرش ، فيحبه أهل السماء السابعة ، ثم سماء، حتى ينزل إلى السماء الدنيا ، ثم يهبط إلى الأرض ، فيحبه أهل الأرض ".

التوفيق إلى الطاعة والأعمال الصالحة وهي أفضل علامات رضا الله عن العبد وأن يرزق الله العبد هداية التوفيق في كل ما يقوم به من أعمال ويتقرب إليه، فلا يفعل إلا ما يرضى الله جل جلاله، فينتقل العبد بهذه الهداية من طاعة إلى طاعة ومن ذكر إلى ذكر، فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله، فقيل: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل الموت"رواه الترمذي.

من علامات رضا الله عن العبد أيضاً الابتعاد عن المحرمات والمعاصي والانشغال بالأعمال الصالحة وبذكره عز وجل، قال تعالى : " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ " (العنكبوت:69).


معرفة الله









قد تكوني مهتمة بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى
ثمار الرضا بالله تعالى (خطبة) امانى يسرى المنتدي الاسلامي العام
الفرق بين الرضا والصبر امانى يسرى المنتدي الاسلامي العام
ثمار الرضا امانى يسرى العقيدة الإسلامية
حكم واقوال عن الرضا2024,اجمل ما قيل عن الرضا2024,صور الرضا بقضاء الله2024 جنا حبيبة ماما حكم واقـوال
ثمرات الطهارة لؤلؤة الايمان المنتدي الاسلامي العام


الساعة الآن 01:57 PM


جميع المشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع


التسجيل بواسطة حسابك بمواقع التواصل