أو

الدخول بواسطة حسابك بمواقع التواصل

#1

افتراضي لماذا تكتفي في أمر الدين بفتوى واحدة؟

لماذا تكتفي في أمر الدين بفتوى واحدة؟

أنت حينما تخرج من بيتك تريد أن تبيع بيتك لو رأيت أمامك دلالاً وقال لك: ثمنه ثلاثة ملايين، هل تبيعه على الفور ؟ تسأل دلالاً ثانياً وثالثاً ورابعاً وخامساً، أما إذا كانت فتوى وراقت لك لا تسأل أحداً آخر، يوجد معي فتوى قرأتها في مجلَّة !! لماذا في أمور الدين تكتفي بفتوى واحدة، بعالِم واحد، بمقالة في مجلة وانتهى الأمر ؟ معك فتوى ومرتاح ولكنك لا تنجو من عذاب الله، أنت في أمر دنياك تعذِّب الخبراء، تسأل فلاناً وفلاناً، لماذا في أمر دينك لا تسأل ؟ لماذا تكتفي بفتوى واحدة ؟ إن كنت حريصاً على دينك ينبغي أن تسأل عِدَّة مصادر.

ثم إن الإنسان حينما يسأل ويأتيه الجواب إذا كان جاهلاً، إذا كان أمياً قال: مقبول منه، لأن الأمي مذهبه مذهب من يسأله، تروى كلمة عن الشيخ بدر الدين رحمه الله تعالى ـ وقد كان من أكبر علماء الشام، طبعاً من باب التواضع ـ سألوه: يا سيدي ما مذهبك ؟ قال: " العوام ليس لهم مذهب "، العامَّي مذهبه مذهب شيخه، أما طالب العلم فعليه أن يقرأ الأدلَّة، هذا دليل، وهذا دليل، حينما تطلب العلم لا تُعفى من البحث عن الدليل، وحينما تأتي بالدليل والتعليل تكون طالب علمٍ شرعي، فلماذا تسأل في أمور الدنيا، وتعدِّد، وتبحث، وتناقش كي تصل إلى الحقيقة ؟ ولماذا تكتفي في أمر الدين بفتوى واحدة ؟





﴿ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79)سورة البقرة ﴾

لذلك هذه الآية مخيفة بمعنى أن الذي يَتَّجِرُ بالدين، يبيع دينه بعرضٍ من الدنيا قليل، أو الذي يُقَرِّب الدين من الأقوياء والأغنياء، يقربهم منه عن طريق فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان، هذا ماذا يفعل ؟ يبيع دينه بعرضٍ من الدنيا قليل، الباخرة أحياناً تبتلع من ماء البحر قليلاً فيبلعها كلَّها، إن اتَّجَرْتَ بالدين أهلكت نفسك كلَّها، إن ابتلعت شيئاً من ماء البحر أخذك البحر كلَّك، الآية دقيقة :
﴿ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79)سورة البقرة ﴾

الافتراء، لَيّ عُنُق النصوص، المعاصي الشائعة، تجعلها من الدين ؟!
تجعل الدين يغطي كل الانحرافات، هناك كتب أُلِفَت فيها افتراءٌ على الله عزَّ وجل، تجعل السلوك الإباحي مُغَطَّىً بالقرآن، قال: هذه قراءة معاصرة ، يكتبون الكتاب بأيديهم:
﴿ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) ﴾

موسوعة النابلسى للعلوم الاسلامية
لماذا تكتفي في أمر الدين بفتوى واحدة؟

السؤال:

إذا كنت على أحد المذاهب كالمذهب الحنبلي مثلًا، هل علي أن آخذ بالرخص في المذاهب الأخرى؟


الجواب:

عليك أن تأخذ بالدليل، لا بالرخص، قال بعض السلف: من تتبع الرخص؛ تزندق،

كل مذهب يكون فيه بعض الأغلاط، بعض الأخطاء من بعض أتباعه، أو من الإمام الذي هو منسوب إليه أنه غلط في بعض الروايات، ، فطالب العلم لا يتتبع الرخص.

وإذا كان في المسألة خلاف، ما هي بمسألة إجماع، فهناك رسائل بين أهل العلم، فطالب العلم يتحرى الدليل، وينظر في أقرب القولين، أو الأقوى للدليل، فيأخذ بما قام عليه الدليل، لا بتتبع الرخص.

الامام ابن باز

لماذا تكتفي في أمر الدين بفتوى واحدة؟


ما رأي فضيلتكم فيمن يأخذ من كل مذهب الأسهل له؟ فهل هذا جائز أو لا؟

جواب فضيلة الشيخ القرضاوى :

لا يجوز للإنسان أن يتبع هواه في الأخذ من المذاهب، أن ينظر ما يحلو له فيأخذه، فإذا كان يريد- مثلًا- أن يأخذ من جاره بالشفعة يقول: الشفعة للجار. وإذا كان الجار هو الذي يريد أن يأخذ منه بالشفعة يقول: لا، الشفعة ليست إلا للشريك.

يجعل الدين تبعًا لهواه، يأخذ ما يحلو له، لا، المفروض يأخذ مذهب الأقوى والأرجح، إذا كان من أهل الاجتهاد أو من أهل العلم ويستطيع ترجيح الأدلة فيرجح بين الأدلة، إذا كان من العوام غير المشتغلين بالعلم فيبحث عن العالم الذي يطمئن إليه، ويطالبه أن يفتيه بالرأي الأرجح والأقوى دليلًا، ولا يتَّبع الرخص، ولا يبحث عن الأسهل وزلات العلماء والرخص
ويجب أن لا يجمع بين رخص من عدة مذاهب، ليخرج بصورة جديدة تخالف الإجماع


لماذا تكتفي في أمر الدين بفتوى واحدة؟


قد حذر أهل العلم من الأخذ بالأيسر بغير الضابط المذكور كالأمام الشاطبي في كتابه "الموافقات، وقد لخص كلامه صاحب كتاب "الفقه الإسلامي وأدلته" فقال (1/ 104-105): " وهو أنه يجب على المقلد الترجيح بين أقوال المذاهب بالأعلمية وغيرها، واتباع الدليل الأقوى، لأن أقوال المجتهدين بالنسبة للمقلدين كالأدلة المتعارضة بالنسبة إلى المجتهد، فكما يجب على المجتهد الترجيح أو التوقف عند تعادل الأدلة، كذلك المقلد؛ ولأن الشريعة ترجع في الواقع إلى قول واحد، فليس للمقلد أن يتخير بين الأقوال، وإلا كان متبعاً غرضه وشهوته، والله تعالى يمنع اتباع الهوى جملة وهو قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59].


ثم أبان الشاطبي في كلام مسهب ما يترتب على مبدأ الأخذ بالأيسر من مفاسد:

أولها ـ الضلال في الفتوى بمحاباة القريب أو الصديق في تتبع رخص المذاهب اتباعاً للغرض والشهوة.


ثانيها ـ الادعاء بأن الاختلاف حجة على الجواز أو الإباحة، حتى شاع بين الناس الاعتماد في جواز الفعل على كونه مختلفاً فيه بين أهل العلم.


ثالثها ـ اتباع رخص المذاهب اعتماداً على مبدأ جواز الانتقال الكلي من مذهب إلى مذهب، وأخذاً بمبدأ اليسر الذي قامت عليه الشريعة مع أن الحنيفية السمحة أتى فيها السماح مقيداً بما هو جار على أصولها، وليس تتبع الرخص ولا اختيار الأقوال بالتشهي بثابت من أصولها، ثم ذكر بعض مفاسد اتباع رخص المذاهب كالانسلاخ من الدين بترك اتباع الدليل إلى اتباع الخلاف، كالاستهانة بالدين إذ يصير سيَّالاً لا ينضبط، وكترك ما هو معلوم إلى ما ليس بمعلوم، للجهل بأحكام المذاهب الأخرى، وكانخرام قانون السياسة الشرعية بترك انضباط معيار العدالة بين الناس، وشيوع الفوضى والمظالم وضياع الحقوق وتعطيل الحدود واجتراء أهل الفساد، وكإفضاء ذلك إلى القول بتلفيق المذاهب على وجه يخرق إجماعهم، وغير ذلك من المفاسد التي يكثر تعدادها.


رابعها ـ التخلص من الأحكام الشرعية وإسقاطها جملة، عملاً بمبدأ الأخذ بأخف القولين، لا بأثقلهما، مع أن التكاليف كلها شاقة ثقيلة". اهـ.


وقد سبق أن بينا أن الواجب على جميع المسلمين إتباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وأن العامي مذهبه مذهب من يفتيه، فإذا أشكل عليه أمر من أمور دينه، سأل من يثق بعلمه، وعليه أن يختار الأعلم والأتقى والأورع من أهل العلم، حسب وسعه؛ في فتوى: "المذهب الدي يجب العمل به"،، والله أعلم.



خالد عبد المنعم الرفاعي

طريق الاسلام






قد تكوني مهتمة بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى
قصة صلاح الدين الايوبي رحيل الحال قصص - حكايات - روايات
صلاح الدين الأيوبى الـمـتـألـقـة شخصيات وأحداث تاريخية
سيف الدين قطز rose23 شخصيات وأحداث تاريخية
ادخلي هنا واطلبي اي كتاب انتي عايزاه ĦǎḒồỘǒŜĦ Ằŋẵ مكتبة عدلات
وقفات مع الخليفة نور الدين محمود ريموووو شخصيات وأحداث تاريخية


الساعة الآن 11:57 AM


جميع المشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع


التسجيل بواسطة حسابك بمواقع التواصل