
كان رسول الله ﷺ يقرأ سورة الإسراء كل ليلة! جاء في حديث عائشة: «كان لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر» . صحيح الجامع رقم: 4874
. ﴿ سبحان الذي أسرى بعبده (ليلا)﴾: الليل..موسم المنح الربانية والعطايا الإلهية.
. ﴿ المسجد الأقصى الذي باركنا حوله﴾: من طيبه بارك الله حوله، فهل بلغ من طيبك أن تنشر الخير حولك؟
. ﴿نوح إنه كان عبدًا شكورًا﴾: قال محمد القرظي: كان نوح إذا أكل وإذا شرب وإذا لبس وإذا ركب قال : الحمد لله ، فسماه الله عبدًا شكورًا.
. لا زال العرض جاريا على بني إسرائيل: ﴿وإن عدتم عدنا﴾: أي إن عدتم للإفساد في الأرض بعثنا عليكم عبادا يؤدِّبونكم.
. ﴿وإن عدتم (عدنا)﴾: قال (عدنا) ولم يقل سيعود عبادنا، وهذا من عظيم تأييد الله للمؤمنين.
. عن أبي ذر رضي الله عنه قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله ﷺ: أيهما أفضل: مسجد رسول الله ﷺ أو مسجد بيت المقدس؟ فقال رسول الله ﷺ:
. «صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه، ولنعم المصلَّى، وليوشكن أن يكون للرجل مثل شطَن (هو الحبل) فرسه من الأرض، حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعا أو قال: خير من الدنيا وما فيها».
. (فإذا جاء وعدالآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلواالمسجد): ليس المقصود به وعد يوم القيامة؛ بل وعد الإفساد الثاني لبني اسرائيل.
. ﴿وإن عدتم عدنا﴾: كلما ازداد اليهود علوا وإفسادا، اقتربوا من نهايتهم. 
. ﴿إن هذا القرآن يهدي﴾: القرآن مصدر الهداية، ومفتاح تقويم الفِكر والأخلاق، وهو وحده مقياس الخطأ والصواب، ومن دونه تغرق البشرية في الضلال.
. ﴿وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾: قد تدعو ولا تعلم أنك تدعو على نفسك وبما يضرك، فلا يستجيب الله لك، رحمة بك وشفقة عليك.
. ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه): عبَّر عن عمل الإنسان بطائره، وجعل عمله في عنقه إشارة لشدة الارتباط بين الإنسان وعمله، وكأن عملك هو الذي يقودك، ويقودك إلى الجنة أو النار كما تُقاد الدابة بالحبل من عنقها.
. ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾: أنت اليوم كاتب، وغداً قارئ ، فراجع ما تكتب.
. ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾: تملي اليوم على الملائكة ما يسطرونه في صحيفتك، وغدا ينشرون ما أمليت من أعمال وأقوال (وإذا الصحف نشرت).
(وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها): فسقُ أهل الترف في بلد ما إيذان بقرب الهلاك.
. (أمرنا مترفيها ففسقوا فيها): المأمور به هنا هو الإيمان والعمل الصالح، أي أمرناهم بالطاعة ففسقوا، وليس المعنى أمرناهم بالفسق ففسقوا، لأنه الله لا يأمر بالفسق، وهو مثل أن تقول: أمرتُه فعصاني، أي أمرته بطاعتي فعصاني، وليس معناه: أمرته بالعصيان فعصاني.
. ﴿وسبّح بحمده﴾: تطبيقها العملي: «أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: سبحان الله وبحمده». صحيح الجامع رقم: 174، وقوله ﷺ: «من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر». صحيح الجامع رقم: 6431
. ﴿ومن أراد اﻵخرة﴾: من أراد يعني من الإرادة، فليس شراء الآخرة بالأماني والأحلام.
. ﴿وسعى لَهَا سَعْيَهَا﴾: أي السعْيَ اللائقَ بالآخرة، وهو الإتيان بما أمر الله، والانتهاء عما نهى عنه، وفائدةُ (لها): اعتبار النية والإخلاص، وفائدة﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾: أن غير المؤمن إذا قدَّم عملا صالحا في الدنيا، فلا ينفعه في الآخرة لفقد شرط الإيمان.
. شرط الإيمان! روى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يُعطى بها في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيُطعَم بحسناته ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يُجزى بها».
. (كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك): هذه الآية تنبيه أن الله لم يترك خلقه من أثر رحمته حتى الكفرة منهم، فقد أعطاهم من نعمة الدنيا على حسب ما قدر لهم، وأعطى المؤمنين خيري الدنيا والآخرة.
معلوم أن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، لكنه لا يعطي الدين إلا من يحب.
. (كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك):فلو كانت الدنيا جزاءً لمحسن ... إذا لم يكن فيها معاشٌ لظالم
. لقد جاع فيها الأنبياء كرامةً ... وقد شبعت فيها بطون البهائم
. (وماكان عطاء ربك محظورا): عطاء الله على قدره، وطلب العبد على قدر فقره، وعطايا الله ليس كعطاء ملوك الأرض، فهي غير ممنوعة عن أحد، ومعروضة للكل.
. (انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض): الخطاب للنبي ﷺ، والمقصود إسماع قومه.
. (وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا): قال الإمام ابن كثير:ولتفاوتهم في الدار الآخرة أكبر من الدنيا، فإن منهم من يكون في الدركات في جهنم وسلاسلها وأغلالها، ومنهم من يكون في الدرجات العلا ونعيمها وسرورها.
. ثم أهل الدركات يتفاوتون فيما هم فيه، كما أن أهل الدرجات يتفاوتون، فإن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. وفي الصحيحين: «إن أهل الدرجات العلا ليرون أهل عليين، كما ترون الكوكب الغابر في أفق السماء».
. (وللآخرة أكبر درجات): قال الضحاك: الأعلى يرى فضله على من هو أسفل منه والأسفل لا يرى أن فوقه أحدا.
. (انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض): حضر جماعة من الناس باب عمر (وفيهم سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب، فأذن عمر لصهيب وبلال وأهل بدر وكان يحبهم، فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم قط! إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يُلتَفت إلينا، فقال سهيل -وكان أعقلهم-: أيها القوم إني والله قد أرى الذي في وجوهكم، فإن كنتم غضابا فاغضبوا على أنفسكم، دُعِي القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشد عليكم فوتا من بابكم هذا الذي تنافسون عليه!
. }وبالوالدينِ إحساناً }: ما هو آخر إحسان أحسنت به إلى والديك؟!
. (إما يبلغن عندك الكبر): (عندك) : وكأنه حثٌّ على أن (يسكن) والداك معك عند كبرهما.
. (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة): قال عروة: «إن أغضباك فلا تنظر إليهما شزرا، فإنه أول ما يُعرَف غضب المرء بِشدَّة نظره إلى من غضب عليه». ليست المعاملة معهما بالمثل!
. (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة): قال زُهَيْر بن محمد: «إن سبّاك أو لعناك فقل: رحمكما الله .. غفر الله لكما».
. ليس من البر! سأل رجلٌ الإمام أحمد: إن أبي يأمرني أن أطلق زوجتي؟! قال له الإمام: لا تطلِّقها، فقال: أليس النبي ﷺ قد أمر ابن عمر أن يطلق زوجته حين أمره عمر بذلك؟ قال الإمام أحمد: وهل أبوك مثل عمر؟!
. ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾: قال سعيد بن المسيب : «الأواب الذي يذنب ثم يستغفر، ثم يذنب ثم يستغفر».
(وآت ذا القربى حقه والمسكين): قدَّم الله القرابة على المساكين؛ لأن عدم إحسان الغني إلى أقاربه يثير ضغائن القلوب وحزازات النفوس.
. (وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل): وصى الله في كتابه بابن السبيل ثمان مرات، فآنِس وحشة الغريب، وأحسن إليه، ولا تجمع عليه مع مرارة الغربة مرارةَ الحرمان.
. ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً﴾ : قال ابن عاشور: «التبذير يدعو إليه الشيطان؛ لأنه إما إنفاق في الفساد، وإما إسراف يستنزف المال في السفاسف واللذات، فيعطِّل الإنفاق في الخير، وكل ذلك يرضي الشيطان، فلا جرم أن كان المتصفون بالتبذير من جند الشيطان وإخوانه».
(فقل لهم قولا ميسورا): وهذا متعلق بقوله: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ)، فلا ترد المسكين إلا بعطاء أو وعد بعطاء أو دعاء!
. (فقل لهم قولا ميسورا): في هذا الأمر تأديب للمؤمن إن فقد المال أن يرجو من الله تيسير أسبابه، وأن لا يحمله الشح على السرور بفقد المال كي يتخلص من الإنفاق على المحتاج، بل الأوْلى أن يحرص -إن عدم المال- على أن يرزقه الله به في المستقبل حرصا على الثواب.
. (ولا تقربوا الزنا): لأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ولأن مشوار الألف ميل في الحرام يبدأ بخطوة، ولأن الاستدراج أخفى حيل إبليس.
. (ولا تقربوا الزنا): قال يونس بن عبيد: احفظوا عني ثلاثاً مت أو عشت: ومنها: ولا يخل رجلٌ بامرأة شابة وإن أقرأها القرآن.
. ﴿فلا يسرف في القتل﴾: غضَب أهل القاتل لا يسوِّغ لهم انتهاك العدالة، وتحقيق القصاص لا يجب أن يجرَّ إلى الظلم.
. ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم﴾: النهي عن القرب منه هو مبالغة في النَّهيِ عن التعرض له، لأن العرب في الجاهلية كانوا يستحلون أموال اليتامى لضعفهم وقلة نصيرهم، فحذَّر الله المسلمين من ذلك لإزالة ما عسى أن يكون بقي في نفوسهم من رواسب الجاهلية.
. ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾: قال قتادة: لا تقل : رأيت ولم ترَ، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم، فإن الله سائلك عن ذلك كله !!
. ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾: في الحديث: (بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَموا): أي يقولون، لأنها بداية الإشاعة وبوابة الكذب، وكان عبد الله بن عمر يقول: «(زعموا) مطِيَّة الكذِب».
قد تكوني مهتمة بالمواضيع التالية ايضاً
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ابن سيرين تفسير الاحلام في تأويل سورة القران الكريم | لولو حبيب روحي | منتدى تفسير الاحلام | 5 | 18-03-2019 01:58 PM |
| القران الكريم كاملاً بصوت السديس .mp3 - استماع وتحميل | Admin | القرآن الكريم | 9 | 11-01-2019 06:57 PM |
| القران الكريم كاملاً بصوت الحصري 2025 .mp3 - استماع وتحميل | Admin | القرآن الكريم | 8 | 05-10-2018 12:23 AM |
| مصحف الشيخ ماهر المعيقلي كاملاً بجودة عالية mp3 | عاشقة الفردوس | القرآن الكريم | 8 | 17-05-2018 06:53 PM |
| تحميل القرآن الكريم كاملا بصوت العجمى mp3 | حبيبة أبوها | القرآن الكريم | 7 | 26-04-2018 01:03 PM |
جميع المشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع