( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً )
قال السعدي في تفسيره ( ص 674) :
" يعظم تعالى شأن الأمانة ، التي ائتمن الله عليها المكلفين ، التي هي امتثال الأوامر، واجتناب المحارم، في حال السر والخفية ، كحال العلانية ، وأنه تعالى عرضها على المخلوقات العظيمة ، السماوات والأرض والجبال ، عرض تخيير لا تحتيم ، وأنك إن قمت بها وأدَّيتِهَا على وجهها، فلك الثواب، وإن لم تقومي بها، ولم تؤديها فعليك العقاب.
وصف الله الإنسان بأنه {ظَلُومًا جَهُولًا} في سورة الأحزاب (الآية 72) ليس "معاتباً" بمعنى لوم ، بل هو بيان لخطورة اختياره.
الله سبحانه وتعالى لا يعاتب عباده تذمراً، بل لـ تنبيههم لضعفهم وتذكيرهم بحجم "الأمانة" التي حملوها، وتوجيههم لطلب العفو والهداية.
تتلخص معاني هذا الوصف في الآتي:
ظلوماً لنفسه: لأنه قد يميل للظلم، أو يقصر في حق خالقه باتباع الشهوات ونسيان المنهج الرباني.
جهولاً: لجهله بعواقب الأمور، وعدم إدراكه لحجم العواقب المترتبة على التفريط في أوامر الله.
هل العتاب هنا للتوبيخ أم للإصلاح؟
الغرضالتحذير من العواقب والتقصير في حق الأمانة العظيمة، ليدرك الإنسان ضعفه فيسارع بالتوبة والاستغفار.
ليس القصد من هذا الوصف تحقير الإنسان، بل هو تشخيص لحالته الفطرية ليتمكن من معالجتها، ويتضح ذلك في النقاط التالية:
الشفقة الإلهية: الله عز وجل يخبرنا بطبيعتنا لنأخذ حذرنا، ونعلم أننا بحاجة دائمة لمعونته وهدايته، وليس لليأس من رحمته.
قبول التوبة: وصف الله الإنسان بهذا الوصف قبل أن يذكر جزاء المؤمنين وتوبته عليهم في نفس الآية، ليؤكد أن العفو والمغفرة هما الأصل.
النجاة بالاستغفار: جعل الله طلب المغفرة هو المفتاح الذي يصلح به العبد تقصيره وظلمه لنفسه، مصداقاً لقوله تعالى: "إنه كان غفورا رحيما"
الفَوائِدُ التَّربَويَّةُ:
في قَولِه تعالى:
وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا إلى قولِه سُبحانَه: وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا
أنَّه ليس لأحدٍ أن يَظُنَّ استِغناءَه عن التَّوبةِ إلى اللهِ، والاستِغفارِ مِن الذُّنوبِ، بل كلُّ أحدٍ مُحتاجٌ إلى ذلك دائمًا؛ فالإنسانُ ظالمٌ جاهِلٌ، وغايةُ المؤمِنينَ والمؤمِناتِ التَّوبةُ، وقد أخبرَ اللهُ تعالى في كتابِه بتوبةِ عبادِه الصَّالحينَ، ومَغفرتِه لهم
.
الفَوائِدُ العِلميَّةُ واللَّطائِفُ:
1- قَولُ الله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا قولُه: فَأَبَيْنَ أتَى بضميرِ هذه كضَميرِ الإناثِ؛ لأنَّ جمعَ التَّكسيرِ غيرَ العاقِلِ يجوزُ فيه ذلك وإن كان مُذكَّرًا
.
2- قال الله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا فكذلك الإنسانُ مِن شَأنِه الظُّلمُ والجَهلُ، فلمَّا أُودِعَ الأمانةَ بَقِيَ بَعضُهم على ما كان عليه، وبَعضُهم ترَكَ الظُّلْمَ، كما قال تعالى: الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ [الأنعام: 82] ، وتَركَ الجَهلَ، كما قال تعالى في حقِّ آدمَ عليه السَّلامُ: وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا [البقرة: 31] ، وقال في حَقِّ المؤمِنينَ عامَّةً: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ [آل عمران: 7] ، وقال تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [فاطر: 28] .
3- قَولُ الله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا * لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا
ذكَرَ اللهُ تعالى في الإنسانِ وَصْفَينِ: الظَّلومَ والجَهولَ، وذكَرَ مِن أوصافِه تعالى وَصْفَينِ، فقال: وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا، أي: كان غَفورًا للظَّلومِ، ورحيمًا على الجَهولِ؛ وذلك لأنَّ الله تعالى وعَد عبادَه بأنَّه يَغفِرُ الظُّلمَ جَميعًا إلَّا الظُّلمَ العَظيمَ الَّذي هو الشِّركُ، كما قال تعالى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان: 13] ، وأمَّا الوَعدُ فقَولُه تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء: 48] ، وأمَّا الرَّحمةُ على الجَهلِ فلأنَّ الجَهلَ محَلُّ الرَّحمةِ؛ ولذلك يَعتذِرُ المَسيءُ بقَولِه: ما عَلِمتُ .
4- الأصلُ في بني آدمَ الظُّلمُ والجَهلُ، كما قال تعالى: وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا، ومجرَّدُ التَّكلُّمِ بالشَّهادَتينِ لا يُوجِبُ انتِقالَ الإنسانِ عن الظُّلمِ والجَهلِ إلى العَدلِ !
5- اتِّباعُ الظَّنِّ جَهلٌ، واتِّباعُ هوى النَّفْسِ بغَيرِ هُدًى مِن اللهِ: ظُلمٌ، وجِماعُ الشَّرِّ الجَهلُ والظُّلمُ؛ قال الله تعالى: وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا .
6- في قَولِه تعالى: وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ أنَّ الذُّنوبَ واقعةٌ مِن بني آدَمَ لا مَحالةَ؛ فكلُّ بني آدمَ ظَلومٌ جهولٌ إلَّا مَن تاب اللهُ عليه .
7- في قَولِه عزَّ وجَلَّ: وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ذَكَر التَّوبةَ؛ لعِلْمِه سُبحانَه وتعالى أنَّه لا بُدَّ لكُلِّ إنسانٍ مِن أن يكونَ فيه جَهلٌ وظُلمٌ، ثمَّ يتوبُ اللهُ على مَن يشاءُ، فلا يَزالُ العَبدُ المؤمِنُ دائِمًا يَتبيَّنُ له مِنَ الحَقِّ ما كان جاهِلًا به، ويرجِعُ عن عمَلٍ كان ظالِمًا فيه، وأدْناه ظُلْمُه لِنَفْسِه، كما قال تعالى: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ [البقرة: 257] ، وقال تعالى: هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ [الحديد: 9] ، وقال تعالى: الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ [إبراهيم: 1] .
8- قوله تعالى: وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا بِشارةٌ للمُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ بأنَّ اللهَ عامَلَهم بالغُفرانِ والرَّحمةِ .
بلاغةُ الآيتَينِ:
1- قولُه تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا كلامٌ مُستأنَفٌ مَسوقٌ للتَّنويهِ بشأنِ الأمانةِ، وتَفخيمِ أمْرِها، وفيه تَقريرٌ للوَعدِ السَّابقِ بتَعظيمِ الطَّاعةِ، وبَيانِ عِظَمِ شأْنِ ما يُوجِبُها مِن التَّكاليفِ الشَّرعيَّةِ، وصُعوبةِ أمْرِها، وبَيَّن ذلك كُلَّه بطَريقِ التَّمثيلِ مع الإيذانِ بأنَّ ما صدَرَ عنهم مِن الطَّاعةِ وتَرْكِها، صدَرَ عنهم بعدَ القَبولِ والالتزامِ، وسمَّاها أمانةً مِن حيثُ إنَّها واجبةُ الأداءِ
.
قولُه: عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فيه الافتِتاحُ بحَرفِ التَّوكيدِ (إنَّ)؛ للاهتِمامِ بالخَبَرِ، أو تَنزيلِه -لِغَرابةِ شأنِه- مَنزِلةَ ما قد يُنكِرُه السَّامعُ .
وتَخصيصُ السَّمَواتِ والأرضِ بالذِّكْرِ مِن بيْنِ المَوْجوداتِ؛ لأنَّهما أعظَمُ المعروفِ للنَّاسِ مِن الموجوداتِ ، ولأنَّها أشَدُّ الأمورِ وأحمَلُها للأثقالِ .
وعطْفُ الجِبالِ على الأرضِ في قولِه: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ؛ لأنَّ الجبالَ أعظَمُ الأجزاءِ المَعْروفةِ مِن ظاهِرِ الأرضِ، وهي الَّتي تُشاهِدُ الأبصارُ عظَمَتَها ، ولزيادةِ قوَّتِها وصلابتِها؛ تعظيمًا للأمرِ .
قولُه: وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا، جُملةُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا استِئنافٌ بَيانيٌّ؛ لأنَّ الذي يَسمَعُ خَبَرَ أنَّ الإنسانَ تَحمَّلَ الأمانةَ، يَترقَّبُ مَعرفةَ ما كان مِن حُسنِ قيامِ الإنسانِ بما حَمَلَه وتَحمَّلَه، وليستِ الجُملةُ تَعليليَّةً؛ فكيف يُعلَّلُ بأنَّ حَمْلَه الأمانةَ مِن أجْلِ ظُلمِه وجَهلِه؟! فقولُه: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا مُؤْذِنٌ بكلامٍ مَحذوفٍ يَدُلُّ هو عليه؛ إذِ التَّقديرُ: وحَمَلَها الإنسانُ فلَمْ يَفِ بها؛ إنَّه كان ظَلومًا جَهولًا، فكأنَّه قيلَ: فكان ظَلومًا جَهولًا، أي: ظَلومًا في عَدَمِ الوَفاءِ بالأمانةِ؛ لأنَّه إجحافٌ بصاحِبِ الحَقِّ في الأمانةِ أيًّا كان، وجَهولًا في عَدَمِ تَقديرِه قَدْرَ إضاعةِ الأمانةِ مِن المُؤاخَذةِ المُتفاوِتةِ المراتبِ في التَّبِعةِ بها .
2- قوله تعالى: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا
قولُه: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فيه الالتِفاتُ إلى الاسمِ الجليلِ (الله) أوَّلًا؛ لتَهويلِ الخَطبِ، وتَربيةِ المهابةِ. والإظهارُ في مَوقعِ الإضمارِ ثانيًا وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ؛ لإبرازِ مَزيدِ الاعتناءِ بأمْرِ المُؤمِنينَ والتَّوبةِ عليهم؛ تَوفيةً لكُلٍّ مِن مَقَامَيِ الوعيدِ والوَعدِ حقَّه .
وقدَّم هنا التَّعذيبَ على التَّوبةِ؛ لأنَّه لَمَّا سمَّى التَّكليفَ أمانةً، والأمانةُ مِن حُكمِها اللَّازمِ أنَّ الخائِنَ يَضمَنُ، وليس مِن حُكمِها اللَّازمِ أنَّ الأمينَ الباذِلَ جُهدَه يَستفيدُ أُجرةً؛ فكان التَّعذيبُ على الخيانةِ كاللَّازمِ، والأجرُ على الحِفظِ إحسانٌ، والعَدلُ قبْلَ الإحسانِ .
وأيضًا قدَّم مِن الخَوَنةِ أجدَرَهم بذلك، فقال: الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ، أي: الَّذين يُظهِرونَ بَذْلَ الأمانةِ كَذِبًا وزُورًا، وهم حامِلونَ لها عريقون في النِّفاقِ .
وعَطَفَ وَيَتُوبَ على لِيُعَذِّبَ؛ لِيَجمَعَ لهم بيْنَ العَذابينِ؛ لأنَّ في التَّوبةِ على المُؤمِنينَ إرغامًا للكُفَّارِ .
وقولُه: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ ... [الأحزاب: 73] إلى نِهايةِ السُّورةِ، يَقتَضي أنَّ للأمانةِ المذكورةِ في الآيةِ السابقةِ: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا مَزيدَ اختصاصٍ بالعِبْرةِ في أحْوالِ المُنافِقينَ والمُشرِكينَ مِن بيْنِ نَوعِ الإنسانِ في رَعْيِ الأمانةِ وإضاعتِها .
إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً (72)
1- من طبع الإنسان الظلم و الجهل ” وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا”، وهما أصل كل الخطايا والمعاصي، ونجاته منها بقدر مافيه من العلم والتقوى / ناصر العمر
2- إن المرء ليخجل من نفسه حينما يعلم إشفاق الجماد من اﻷمانه وإباءهم حملها؛ ليحملها من وصفه الله بالظلم والجهل(وحملها اﻹنسان إنه كان ظلوما جهولا) /سعود الشريم
3- (إنا عرضنا اﻷمانة على السموات واﻷرض والجبال فأبين أن يحملنها) ﻷنهن يفقهن (أن السلامة ﻻ يعدلها شيء) / عقيل الشمري
4- الجهل والظلم هما أصل كل شر قال ﷻ : . ﴿ وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴾/ روائع القرآن
5- (وحملها الإنسان!) كثيرا ما يظن الإنسان أنه يُحسن كل شيء! / وليد العاصمي
6- ( إنا عرضنا اﻷمانة) ومن اﻷمانة التي سيسأل عنها العبد أمانة اﻷهل و اﻷولاد فعليه أن يلزمهم بطاعة الله ويجنبهم أسباب سخطه / محمد العيد | أبو مصعب
7- ” وحملها الإنسان ” الأمانة العظيمة والمسئولية الجسيمة التي ناءت بحملها السموات والأرض والجبال لا يمكن أن يقوم بها إلا أهلها ورجالها / أبو حمزة الكناني
8-قال الله عن الإنسان : ﴿ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴾ . أعظم الظلم : أن تجهل أنك ظالم! فهذا ظلم لا يتاب منه. .
9-كل الأخلاق الفضالة ترجع إلى العدل والعلم وكل الأخلاق المرذولة ترجع إلى الظلم والجهل ! ﴿ وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ﴾
10-} إنه كان ظلوماً جهولا{ أقبح ( ظلم ) يمارسه الغرب هو ( جهله ) بربه الذي تجلى لهم في كل شيء .
الدرر السنية