الأثر الناجم عن مطر حمضي هطل على غابة في جمهورية التشيك
إن تدمير الغابات له تأثير في النظام البيئي، فمن الملاحظ أن إنتاج الغابات يشكل نحو 15% في الإنتاج الكلي للمادة العضوية على سطح الأرض، ويكفي ان نتذكر ان كمية الاخشاب التي يستعملها الإنسان في العالم تزيد عن 2.4 مليار طن في السنة، كما أن غابات الحور المزروعة في واحد كم2 تطلق 1300 طن من الأكسجين، وتمتص نحو 1640 طنا من ثاني أكسيد الكربون خلال فصل النمو الواحد. كذلك تؤثر الأمطار الحمضية في النباتات الاقتصادية ذات المحاصيل الموسمية وفي الغابات الصنوبرية، فهي تجرد الأشجار من اوراقها، وتحدث خللا في التوازن الشاردي في التربة، وبالتالي تجعل الامتصاص يضطرب في الجذور، والنتيجة تؤدي لحدوث خسارة كبيرة في المحاصيل وعلى سبيل المثال: فقد بلغت نسبة الاضرار في الاوراق بصورة ملحوظة في احراجها 34% سحابة من الغيوم تنذر بوقوع الكارثة في ألمانيا في لسبعينات وازدادت إلى 50% عام 1985.
وفي السويد وصلت الأضرار إلى 30% في احراجها، وتشير التقارير إلى ان 14% من جميع اراضي الاحراج الأوروبية قد اصابها الضرر نتيجة الأمطار الحمضية. إضافة إلى ان معظم الغابات في شرقي الولايات المتحدة الاميركية، تتأثر بالأمطار الحمضية، لدرجة ان اطلق عـلى هذه الحالة اسم فالدشترين وتعني موت الغابة، علما بان أكثر الاشجار تأثرا بالأمطار الحمضية هي الصنوبريات في المرتفعات الشاهقة.. نظرا لسقوط اوراقها قبل اوانها مما يفقد الاخشاب جودتها، وبذلك تؤدي إلى خسارة اقتصادية في تدمير الغابات وتدهورها.
على التربة
الأمطار الحمضية يمكن أيضا أن تحدث أضرار ببعض أنواع المباني والآثار التاريخية والتماثيل. هذا يحدث عندما يتفاعل حمض الكبريتيك في تلك الأمطار مع مركبات الكالسيوم في الحجارة (كالأحجار الجيرية أو الرخام أو الغرانيت) لتكوين الجص الذي يتشقق ويسقط. المعادلة الكيميائية للتفاعل:
يمكن أيضا أن يتفاعل حمض الأزوت (النيتروجين) الموجود في الأمطار الحمضية مع كثير من المعادن في المنشآت الصناعية ويتسبب في تخريبها.
المطر الحمضي
نستطيع القول بأن *المطر الحمضى*مصطلح عام يطلق على الطرق العديدة التى تسقط بها الأحماض من الغلاف الجوى، والمصطلح الأكثر دقة له هو **الترسيب الحمضى** والذى يتكون من جزئين:1- ترسيب حمضي رطب wet
2- ترسيب حمضي جاف dty
ويشير الترسيب الرطب إلى المطر الحمضى والضباب والثلج. وبما أن الماء الحمضى يتدفق فوق ومن خلال سطح الأرض فهو يؤثر على العديد من النباتات والحيوانات ومدى قوة تأثيره يعتمد على العديد من العوامل بما فيها درجة حمضية الماء، كيمياء التربة، نوع الأسماك والأشجار، وكافة الأحياء الأخرى التى تعتمد على الماء.
أما الترسيب الجاف فيشير إلى الغازات الحمضية والجسيمات.
وحوالى نصف الحمضية فى الغلاف الجوى تصل للأرض من خلال هذه الرواسب الجافة. ثم تقوم الرياح بدورها بحمل هذه الجسيمات الحمضية والغازات وترسيبها على المبانى والسيارات والمنازل والأشجار وبعدها تأتى الأمطار لتغسل هذه الأسطح من أية غازات أو جسيمات تعلق عليها بفعل الرياح، ومن هنا تتحول الأمطار إلى *أمطار حمضية*بدرجة اكبر من التى تكون عليها الأمطار عندما تتساقط فى البداية بدون أية مؤثرات خارجية.
- كيف يمكن قياس *المطر الحمضى* (حمضية المطر)؟
- تقاس *حمضية المطر* باستخدام (pH) كلما كانت رقم هذا المعامل أقل كلما كانت نسبة الحمضية فى المطر أعلى.
- نسبة (pH) فى الماء النقى = (7).
- المطر الطبيعى توجد به نسبة حمضية ضئيلة وذلك يرجع إلى تحلل ثانى أكسيد الكربون فيه وتصل النسبة فيه إلى (5.5).
- أما المطر الحمضى الذى توجد به مواد كيميائية بنسبة كبيرة من الممكن ان تصل النسبة إلى اقل من (4).
-الأسباب التى تؤدى إلى تكون *المطر الحمضى:* - يتكون هذا المطر بفعل الغازات التى تنحل فى ماء المطر لتكون أنواعاً مختلفة من الأحماض، ومن أنواع هذه الغازات:
1- غاز ثانى أكسيد الكبريتيد.
2- أكاسيد النيتروجين.
(هذان النوعان لهما الدور الأكبر فى تكوين المطر الحمضى)
3- ثانى أكسيد الكربون.
4- الكلور.
- مثل هذه التفاعلات ,توضح كيفية تكون مثل هذا النوع من الأمطار:
- تفاعل ثانى أكسيد الكبريتيد مع الماء ليكون حمض الكبريتيك.
- تفاعل أكاسيد النيتروجين مع الماء لتكون حمض النيتريك.
- تفاعل ثانى أكسيد الكربون مع الماء ليكون الحامض الكربونى.
- تفاعل الكلور مع الماء ليكون حمض الهيدروكلوريك.
أمنية البوق""الثانوية الثانية ببريدة المصدر"كتاب الكيمياء في خدمة الإنسان