قول بعض أهل العلم في معنى "لا إله إلا الله "
- ابن جرير الطبري (ت. 310هـ): " {وأن لا إله إلا هو}، يقول: وأيقنوا أيضًا أن لا معبود يستحق الألوهة على الخلق إلا الله الذي له الخلق والأمر ...". (جامع البيان (ج 15 ص261) ت. شاكر)
و في تفسير غافر ..
قال الطبري يرحمه الله : ( (هُوَ الْحَيُّ) يقول: هو الحي الذي لا يموت، الدائم الحياة، وكل شيء سواه فمنقطع الحياة غير دائمها (لا إِلَهَ إِلا هُوَ) يقول: لا معبود بحق تجوز عبادته، وتصلح الألوهة له إلا الله الذي هذه الصفات صفاته )
- أبو المظفر السمعاني (ت. 489 هـ) : {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني} أي : لا أحد يستحق العبادة سواي . (تفسير السمعاني (ج3 ص323))
قال أبو هلال العسكري (ت. بعد 395هـ) : وأما قول الناس "لا معبود إلا الله" فمعناه أن لا يستحق العبادة إلا الله تعالى. (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (ج 2 ص 191) ت. هشام البخاري)
- السيوطي (911هـ) : «اللَّه لَا إلَه» أي لا معبود بحق في الوجود «إلَّا هُوَ». (تفسير الجلالين ص42)
- البهوتي (1051 هـ) : (أي لا معبود بحق إلا ذلك الواحد الحق) (كشاف القناع عن متن الإقناع لمنصور البهوتي (ص9) - تحقيق محمد أمين الضنّاوي)
وأيضا:
المناوي (ت. 1031 هـ) في "اليواقيت والدرر" :
" معنى شهادة أن لا إله إلا الله
وأشهد أي أعلم وأبين ، وعطف الفعلية على الإسمية لا يخفى ما فيه عند أهل العربية ، أن لا إله أي لا معبود بحق إلا الله والكلمة للتوحيد إجماعاً ، وهي المراد بكلمة التقوى ..."
ـ الزمخشري 538 هـ : في الكشاف ( والإله- من أسماء الأجناس كالرجل والفرس- اسم يقع على كل معبود بحق أو باطل، ثم غلب على المعبود بحق، كما أن النجم اسم لكل كوكب ثم غلب على الثريا، وكذلك السنة على عام القحط، والبيت على الكعبة، والكتاب على كتاب سيبويه. وأما (الله) بحذف الهمزة فمختص بالمعبود بالحق، لم يطلق على غيره. )
ـ أبو حيان 745 هـ : في البحر المحيط : ( وَاللَّهُ علم لَا يُطْلَقُ إِلَّا عَلَى المعبود بحق )
ـ الشاطبي 790 : في الاعتصام : ( وَإِذَا دَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ الْمَعْبُودِ بِحَقٍّ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، قَالُوا: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: 5] )[/
ـ جمال الدين الغزنوي 593 هـ : في أصول الدين :
الطَّاعَات عَلَامَات الثَّوَاب لَا عللا والمعاصي عَلَامَات الْعقَاب لَا عللها لِأَن الْقَدِيم سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يسْتَحق عَلَيْهِ وَهُوَ المعبود الْمُسْتَحق لِلْعِبَادَةِ ثَوَابه وعقابه عدل لَا وَاجِب على الله عز وَجل
قول لأبي جعفر النحاس 338 هـ ، في إعراب القرآن :
أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ أي معبود يستحقّ العبادة.
ـ وكذا أبو الليث السمرقندي الحنفي 373 هـ : في بحر العلوم :
إن قوله: لا إِلهَ نفي معبود الكفار، وقوله: إِلَّا هُوَ إثبات معبود المؤمنين. أو نقول: لا إِلهَ نفي الألوهية عمن لا يستحق الألوهية، وقوله إِلَّا هُوَ إثبات الألوهية لمن يستحق الألوهية.
وكذا الواحدي 468 هـ ، في الوسيط :
{اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ} [طه: 8] أي: لا معبود يستحق العبادة غيره
قال الإمام مكي بن أبي طالب (ت:437هـ) في "الهداية في بلوغ النهاية" (11/7409):
[قال: {هو الله الذي لا إله إلا هو} أي: لا معبود بحق غيره].