![]() |
تدبر القرآن20
https://akhawat.islamway.net/forum/a...281573216d0686 إذا منع الله عباده المؤمنين شيئا تتعلق به إرادتهم ،فتح لهم بابا أنفع لهم منه وأسهل وأولى ،كقوله تعالى : { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا } البقرة:106وقوله: { وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ } النساء/130 وفي هذا المعنى آيات كثيرة . [ ابن سعدي ] { يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ } يوسف /87 إن سم التشاؤم الذي يحاول المنافقون دسه على المؤمنين ، له ترياق ودواء جدير بأن يذهبه ، ألا وهو بث اليقين بمعية الله ، والتوكل عليه ، ولنثق بأن الذي يخرج اللبن من بين الفرث والدم ، قادر على إخراج النصر من رحم البأساء والضراء . [ أ . د .ناصر العمر ] كل قول - ولو كان طيبا - لا يصدقه عمل لا يرفع إلى الله ، ولا يحظى بقبوله ، ودليل ذلك: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّب وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } أي: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب ، وهذا يبين لك سرا من أسرار قبول الخلق لبعض الواعظين، وإعراضهم عن آخرين . [ د . محمد الخضيري ] { يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ } الطارق / 9 وفي التعبير عن الأعمال بـ(السر) لطيفة ، وهو أن الأعمال نتائج السرائر ، فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحا ، فتبدو سريرته على وجهه نورا وإشراقا ، ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعا لسريرته ، فتبدو سريرته على وجهه سوادا وظلمة وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته . [ ابن القيم ] https://akhawat.islamway.net/forum/a...b259d96176b5b4 تأمل هذه الآية : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } آل عمران /31 إنها آية واضحة في بيان معيار المحبة والاتباع الحقيقي للنبي صلى الله عليه وسلم ، فلا يصح لأحد أن يزايد على هذه المحبة بفعل ما لم يشرعه ، فضلا عن الابتداع في دينه بدعوى المحبة ، وأشد من ذلك أن يقلب الأمر فيوصف من لم يوافق المبتدع على بدعته ، بأن محبته للنبي صلى الله عليه وسلم ناقصة . { وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا * قَيِّماً } فقوله ( قَيِّماً ) أي: مستقيما لا ميل فيه ، ولا زيغ، وعليه : فهو تأكيد لقوله : ( وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا ) لأنه قد يكون الشيء مستقيما في الظاهر ، وهو لا يخلو من اعوجاج في حقيقة الأمر ، ولذا جمع تعالى بين نفي العوج ، وإثبات الاستقامة . [ الشنقيطي ] { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً } الإنسان/9 قال ابن عباس : كذلك كانت نياتهم في الدنيا حين أطعموا . وقال مجاهد : أما إنهم ما تكلموا به ، ولكن علمه الله منهم ، فأثنى به عليهم ، ليرغب في ذلك راغب . [ القرطبي ] حكي أن بعض العلماء كان يصنع كثيرا من المعروف ، ثم يحلف أنه ما فعل مع أحد خيرا ، فقيل له في ذلك ، فيقول : إنما فعلت مع نفسي ! ويتلو : { وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ } البقرة /272. [ تفسير القرطبي ] " تأمل دقة يوسف لما قال: { مَعَاذَ اللّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ } يوسف/79 فلم يقل : من سرق ! لأنه يعلم أن أخاه لم يسرق ، فكان دقيقا في عبارته ، فلم يتهم أخاه ، كما لم يثر الشكوك حول دعوى السرقة ، فما أحوجنا إلى الدقة في كلماتنا ، مع تحقق الوصول إلى مرادنا " . [ أ . د . ناصر العمر ] { أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى } العلق/14 آية تهز الوجدان ، وتفعل في النفس ما لا تفعله سلطات الدنيا كلها ، إنها تضبط النوازع ، وتكبح الجماح ، وتدعو إلى إحسان العمل ، وكمال المراقبة ، فما أجمل أن يستحضر كل أحد هذه الآية إذا امتدت عينه إلى خيانة ، أو يده إلى حرام ، أو سارت قدمه إلى سوء ، وما أروع أن تكون هذه الآية نصب أعيننا إذا أردنا القيام بما أنيط بنا من عمل . [ د . محمد الحمد ] اعبد الله لما أراده منك , لا لمرادك منه ، فمن عبده لمراد نفسه منه فهو ممن يعبد الله على حرف { فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ } الحج /11 ومتى قويت المعرفة والمحبة لم يرد صاحبها إلا ما يريده مولاه . [ ابن رجب ] قد يستغرب البعض بل قد ييأس ، وهو يرى بعض الكفرة يبغون ويظلمون ، ومع ذلك لم يأخذهم الله بعذاب ، ولكن من فقه سنن الله ، وآثارها في الأمم السابقة لا يستغرب ولا ييأس ؛ لأنه يدرك أن هؤلاء الكفرة يعيشون سنة الإملاء والاستدراج التي تقودهم إلى مزيد من الظلم والطغيان ، وبالتالي إلى نهايتهم وهلاكهم ؛ لكن في الأجل الذي حدده الله ، قال تعالى: { وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً } الكهف/59" . [ عبد العزيز الجليل ] https://akhawat.islamway.net/forum/a...b259d96176b5b4 أوصى سفيان الثوري رجلا فقال : إياك أن تزداد بحلمه عنك جرأة على المعصية ، فإن الله لم يرض لأنبيائه المعصية والحرام والظلم ، فقال { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً } المؤمنون/51 ثم قال للمؤمنين { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ } البقرة /267 ثم أجملها فقال { يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } البقرة / 168 . لما ذكر الله قوامة الرجل على المرأة ، وحق الزوج في تأديب امرأته الناشز ، ختم الآية بقوله : { إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً } النساء /34 فذكَّر بعلوه وكبريائه ترهيبا للرجال ؛ لئلا يعتدوا على النساء، ويتعدوا حدود الله التي أمر بها . [ د . محمد الخضيري ] قال قتادة في قوله تعالى : { مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ } إبراهيم/31 فلينظر رجل من يخالل ؟ وعلام يصاحب ؟ فإن كان لله فليداوم ، وإن كان لغير الله فليعلم أن كل خلة ستصير على أهلها عداوة يوم القيامة إلا خلة المتقين : { الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ } الزخرف/67. [ الدر المنثور ] { وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ } البقرة /188 والمراد من الأكل ما يعم الأخذ والاستيلاء ، وعبر به ؛ لأنه أهم الحوائج ، وبه يحصل إتلاف المال غالبا ، والمعنى : لا يأكل بعضكم مال بعض ، فهو كقوله تعالى: { وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ } الحجرات/11. [ الألوسي ] { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } محمد /10، أمر الله بالسير ، والسير ينقسم إلى قسمين : سير بالقدم ، وسير بالقلب . أما السير بالقدم : فبأن يسير الإنسان في الأرض على أقدامه ، أو راحلته لينظر ماذا حصل للكافرين وما صارت إليه حالهم . وأما السير بالقلب : فبالتأمل والتفكر فيما نقل من أخبارهم . [ ابن عثيمين ] https://akhawat.islamway.net/forum/a...c205f711eed45d |
الساعة الآن 05:11 AM |