صباح الورد على احلى حلوين
جهزتوا نفسكم للفرح يلا بينا
متتأخروش

مرت الايام سريعا ....
وجاء يوم الزفاف.....
كان الجميع يستعد لهذا اليوم بالترتيبات والفرحه التى كانت ظاهرة على
وجه الجميع.....
لكن هناك شخص كان يشعر ان الدنيا اظلمت فى وجهه ولن
تضئ مرة اخرى
لقد احس امجد انه قد خسر هيام الى الابد خاصه بعدما فعله معها وما زاد استحقاره لنفسه عدم ابلاغها لأى شخص عما
حدث
حتى نورا اخته لم تعرف شيئا
وما عاد يدرك ما يجب عليه فعله انه فقط يحبها ولم يدرك مدى الاذى الذى كان
سوف يعرضه لها بل عماه حبها عن اى شئ....
وقرر امجد ان يخرج من عزلته ويذهب للتأسف من هيام ربما تسامحه
وعلم بامر خطبتها واليوم هو يوم الزفاف فقرر ان يحضر الزفاف اليوم....
استعدت نورا وزوجها للذهاب الى حفل الزفاف وقبل ان ينصرفا دق جرس
التليفون...
نورا : السلام عليكم
امجد: وعليكم السلام...
نورا : امجد ...اخيرا تكلمت معنا حبيبى
امجد: اريد ان اطلب منكى طلب
نورا : تفضل ...
امجد: اريد ان اذهب معكم الى حفل الزفاف
نورا: امجد ..اننى اعلم جيدا ما تشعر به باتجاه هيام و........
قاطعها امجد: لا تقلقى فقط اريد ان اذهب لأبارك لهما واحاول ان اقتنع
انها اصبحت فعلا لغيرى
نورا : لكن كيف ستذهب وانت......
امجد: ارجوكى يا نورا
نورا : حسنا ...سنمر فى طريقنا عليك ونأخذك معنا
امجد : حسنا..
وخرجت نورا وياسر ليمرا بامجد ويذهبا سويا الى حفل الزفاف...
توقف ياسر بالسيارة امام الفندق الذى يقام فيه حفل الزفاف...
دخلت نورا والى جوارها ياسر يدفع الكرسى المتحرك الذى يجلس عليه
امجد الى داخل القاعه ونظر امجد حوله وجد ورود تملأ المكان باللون الوردى
وشموع مضاءة كثيره فوق المناضد
الكريستالات تدلى من السقف لتندمج مع الانوار بشكل بديع يوحى على الفرحه
جميع الاهل والاصحاب جالسون يتحدثون بانتظار مجئ العروسين...
جلس امجد مع نورا وياسر على منضده بجوار منضده اهل هيام والتى كانت تجلس عليها والده هيام واحدى خالاتها وبعض
الاطفال يجلسون معهم....
كان كرم سعيدا جدا ومتوترا جدا جدا ارتدى بذلته السوداء وركب سيارته الفضيه
وتوجه نحو الفندق وفور ان رآه الشباب اخذوا فى تهنئته وذهب هانى الى الدور
الثالث حيث الغرفه التى تستعد فيها هيام ليخبرهم بوصول العريس....
فور ان سمعت هيام ذلك دق قلبها بشده وابتسمت بفرحه ودعت ربها ان يتم
فرحتها على خير..........
دخل والد هيام ليمسك يدها وينزلوا الى الدور الثانى الذى ينتظرهم فيه كرم
كان كرم واقفا منتظرا مجئ هيام مع والدها وفعلا بدأ يسمع اصوات الطبول
والموسيقى لتعلن نزول العروس....
دق قلبه من فرحته لكن قلبه كاد ان يقف فور ان وقعت عيناه عليها وهى
قادمه نحوة يدها بيد والدها وتمسك بباقه من الورود الورديه
كانت اشبه باسطورة تخطف العقول وتنجذب الابصار اليها كانت تتلالأ بفستانها
الابيض وانوثتها الطاغيه وجمالها الساحر
لم يصدق كرم نفسه بان هذا الملاك الاسطورى هى الآن زوجته وله وحده
ولن تكون لغيره ابدا بعد الان.....
اقترب منهم وسلم على والدها وامسك بيدها ووضعها فى يده وامسك كفها
بكفه الاخر ليشعر بانها فعلا معه وانه لا يحلم وان ما هو فيه الان حقيقه
وليس حلما.....
نزل اجمل عروسين يتألقوا على انغام الموسيقى ليتوجههوا نحو القاعه
كان الجميع بالداخل ينتظر دخولهما بفارغ الصبر وسمعوا اقتراب الموسيقى
وتلهف الجميع وهو يحاول النظر الى باب القاعه لرؤيتهما وهم داخلون اليها
عندما دخلوا وسلطت الانوار عليهم ما كان على جميع الجالسين الا ان
يقولوا ما شاء الله لا قوة الا بالله فكانت روعتهم وبهائهم يفوق الوصف
جلسوا على الكراسى الورديه والابتسامه تعلو وجوههم ووجوه من فى القاعه
الا امجد الذى كان على وشك البكاء من شده المه......
لكنه اصر ان يبارك لهم الآن ليضع حدا لمشاعرة والمه النازف
طلب امجد من نورا ان تدفع الكرسى المتحرك ليذهب الى هيام وكرم ليبارك لهما
نورا كانت متأثره جدا من حال اخيها لكنها قررت مساعدته حتى تساعده
للتقدم خطوه فى حياته وان يخرج هيام من تفكيره ......
توجهت نورا و امجد نحو العروسين ......
كان كرم اول من رآه فقضب حاجبيه واحس بغضب لرؤيه امجد امامه
واستعد لأن يضع حدا لهذا الانسان الذى يفسد عليهم اليوم اجمل ايام حياتهم بوجوده هنا.........
وقف كرم وانتبهت له هيام ونظرت حيث ينظر فوجدت امجد يجلس على كرسى
متحرك تحيط به الجبائر البيضاء فى كل جسمه وتدفعه نورا قادمين نحوهم....
فخافت مما يمكن ان يحدث الآن وتفسد فرحتها بيوم زفافها .........
كان امجد اسرع من رد فعل كرم وفهم تماما ما يعنيه بنظرته فطلب من نورا الاقتراب بسرعه باتجاه كرم وتركه مع
العروسين وبالفعل اقتربت نورا من
كرم وتركت امجد مثلما طلب منها ......
امجد: لقد جئت اليكم لأعتذر واتأسف على ما بدر منى واتمنى ان تسامحونى
(لمعت بعيونه دمعه حزن)
كما اتمنى لكم حياه سعيده سويا ...
لقد اعمانى حب هيام ودخولك حياتها لكن سامحونى واوعدكم
اننى لن اتعرض لكما ثانيه ابدا ...واتمنى لكم السعاده
هدأ كرم قليلا ونظر الى هيام التى لم تتوقع هذا من امجد وعذرته لما شعر به
كرم : لكن رجاء لا تتواجد بحياتنا يكفينا ما رأيناه منك
امجد : وعد منى اننى لن اتدخل.......
نظر امجد نحو نورا التى جاءت اليه مسرعه ليعودا الى مكانهما
اندهش كرم وهيام مما فعله امجد لكنهم لا ينكرون ان ذلك اشعرهم بالراحه والطمأنينه انه لن يتعرض لهيام مرة اخرى .
..
جلس امجد بمكانه وبقلبه حسرة على حب حياته الذى ضاع منه.....
انتهى حفل الزفاف و بارك الجميع للعروسين......
توجه العروسين الى غرفتهم بنفس الفندق فسوف
يقيمون بالفندق لمده اسبوع .....
ثم يسافرا الى لندن سويا مع نورا وياسر....
وصل امجد الى بيته ودخل غرفته ليبقى فيها بمفرده يفكر بما فعله بطيشه
الذى سوف يغير حياته الى الابد.....
فى جناح العروسين بالفندق...
فتح كرم باب الجناح ونظر الى هيام نظرة العاشق الظافر بحبيبته بعد الغياب
وحملها بين ذراعيه بخفه ودخلا الى الجناح واغلق الباب خلفه بقدمه....
كانت هيام تحيط رقبته بذراعيها وهى تبتسم فى منتهى سعادتها بأن الله جمعها
مع حبيبها ....
انزلها ببطء على السرير الفخم فى منتصف الغرفه فجلست هيام ووجهها احمر خجلا منه ....
ثم قامت مسرعه متوجهه نحو الحمام لتبدل ملابسها.....
كان كرم ينتظر هيام بالجناح بعد ان ابدل ملابسه وارتدى بيجامه باللون الازرق
التى عكست لون براق على وجهه الوسيم ....
خرجت هيام الى كرم بجمالها الساحر متألقه باللون الابيض الذى يشع نورا مع
وجهها الساحر وشعرها المنسدل الناعم كانت كحوريه فاتنه
قام كرم منتفضا من جماله الفاتن واتجه اليها بحب .....
ارجع خلصه من شعرها الحريرى خلف اذنها وضمها اليه وضعت هيام رأسها
على كتفه مما جعله يلف ذراعيه بكاملهما حولها بصورة حانيه
وبصوت رومانسى جذاب ......
كرم: احبك
ارجعت هيام رأسها الى الخلف ونظرت اليه وهمست.....
هيام : احبك يا كرم...
جلس كرم على السرير و اجلسها جواره وهو ممسك يديها بيديه وعينيه مركزتان فى عينيها الجميلتين...
وقال لها بهمس عاشق.....
كرم: احبك يا ملكة قلبى ...
احست هيام بفرحه لم تشعر بها فى حياتها ابدا احساس جديد يولد بينهما هما فقط
وكانت على الرغم من قوة شخصيتها الا انها امامه تكون كطفله صغيرة
ابتسمت وانزلت بصرها الى الاسفل تهرب من نظرات كرم العاشقه .....
وذابا فى جمال لحظتهما الحالمه وتتويج حبهما بزواجهما وارتباطهما
الابدى
فى صباح اليوم التالى ........
استيقظت هيام مبكرا كعادتها ....فتحت عينيها ونظرت الى جوارها
فوجدت كرم نائما الى جوارها ويبدو عليه مستغرقا فى النوم...
وتأكدت ان ما عاشته بالامس لم يكن حلما بل هى حقيقه واقعه
وانها الان مع حبيبها الذى لا تشعر انها احبت احد مثلما احبت كرم...
ظلت تتأمل ملامح وجهه وتبتسم انها تحبه تحبه جدا ....
وضعت يدها اسفل خدها وظلت تتأمل فيه وفى وسامته حتى احست به يتقلب
فاغمضت عينيها واصطنعت النوم.....
استيقظ كرم ليرى ان حبيبته تنام كالملائكه الى جواره ...
ابتسم اليها ومسح على رأسها بحنان وقبلها فى جبهتها وقام ليتوجه الى الحمام
وفور ان قام ابتسمت هيام وهى مازالت مغمضه عينيها واحست بحنان وحب
كرم لها....
فتح كرم باب الحمام وخرج منه كان جذابا جدا رأى هيام قد اسيقظت.....
احمر وجه هيام خجلا منه ....
كرم : صباح الخيير
هيام بخجل : صباح الخير ..
كرم : لم هذا الخجل واللون الاحمر
هيام : لا شئ ...فقط اريد ان ادخل الى الحمام
كرم : تفضلى
تحركت هيام لتدخل الى الحمام ولكن كان كرم يعترض طريقها فى كل مرة
هيام : كرم!!!!
كرم: عيونه وروحه وقلبه فداك يا عمرى
هيام بابتسامه خجوله: ابتعد
كرم : لا
هيام : لماذا؟؟؟
كرم : لا اريد ان ابتعد عنكى
هيام : لكننى هنا ...سأدخل فقط الى الحمام
كرم : واضيع لحظه من عمرى وانتى لست فيها
هيام : اننى لا اقدر على كلامك هذا
كرم بشوق: وانا لا اقدر على جمالك هذا
ضحكت هيام بخجل وضحك معها كرم شعرا بأن اقصى امانيهم قد
تحققت وانه ليس هناك اسعد منهما اليوم......
بعد صلاة العصر.......
كرم : هيا حبيبتى لنخرج قليلا
هيام وهى تمشط شعرها.......
هيام : الى اين؟؟؟
كرم : لنتناول الغذاء ونتمشى قليلا...
هيام : حسنا سأرتدى ملابسى .....
خرج الزوجان السعيدان لاول مرة لتناول الغذاء.....
تناولوا الغذاء فى المطعم واستعدوا للانصراف وخرجوا من المطعم
كان الاثنان ملفتان للنظر ليس لجمالهما فقط لكن مما يبدو عليهم من حب وعشق
فكان كل من ينظر اليهم يرى فى عيونهم نظرات متبادله بينهم تدل على عشق
كل منهما للاخر ....
هناك من احب رؤيتهم سعداء وتذكر احواله مع احبائه...وهناك ايضا
من احس بالغيره منهم ....
كانت هيام تهم بان تعبر الطريق للذهاب الى الحديقه فى المقابل لهما واذا بسيارة
اتيه بسرعه نحوها....
نظرت هيام متفاجئه من اين جاءت هذه السياره وتأكدت لا محاله من ان هذه
اللحظه آخر لحظه فى حياتها.......
اسرع كرم نحو هيام وشدها من ذراعها نحوه وابعدها عن السيارة والطريق....
مش شده خوفه عليها وانه كان سوف يخسرها ضمها بشده الى صدره ودقات قلبه
تتسارع من شده خوفه على هيام.....
احست هيام بالامان فى احضانه وسكنت فيه تستمع لدقات قلبه الملهوفه عليها
كم هى محظوظه بحبه وخوفه عليها ولولاه ما كانت بقيت على قيد الحياه او ربما
لكانت الان فى حال لا تستطيع ان تتخيله وما كان من الممكن ان يحدث الان....
تذكرت خوفه عليها ايضا يوم حاول امجد الاعتداء عليها وان من انقذها هو كرم
وان ما اراحها ايضا هو الالتجاء اليه والى احضانه ....
فتشبثت به هيام اكثر .......
كرم : أأنت بخير حبيبتى؟؟؟
هيام: انا بخير طالما انت معى....
كرم : اننى معك ولن اتركك ابدا مهما حدث.......
هيام : لا اريدك ان تبتعد عنى ابدا يا كرم....
نظر اليها كرم.....
كرم : وما الذى سيبعدنى عنكى....؟؟؟
هيام : اشعر ان حبك كثير على ....واخاف ان تضيع منى لن استطيع ان اعيش
بدون حبك
كرم : لا تخافى فانا ليس لدى حياه بدونك فانتى كل حياتى وعمرى القادم ....
لقد عشت حياتى كلها انتظرك وانتظر وجودك فى حياتى فكيف ابتعد عنكى
فى يوم من الايام....
اخذها كرم من يدها وعبروا الطريق وجلسوا فى الحديقه يشاهدون الغروب
بين الاشجار والازهار من حولهم....
هيام : كرم....اين اقاربك اننى لم ارى سوى بضع اصدقاء لك فى حفل الزفاف
لكننى لم ارى احد من اقاربك...
كرم : اننى منذ صغرى اعيش مع والداى فى الولايات المتحده ومعى الجنسيه
ايضا ...ولا اعرف اقاربى هنا كثيرا
لكن بعد وفاه والداى فى حادث هناك قررت ان اسافر الى انجلترا لابدأ
حياتى هناك واكمل دراستى..
هيام : وليس لديك اقارب فى انجلترا؟؟
كرم : لا فقط بضع اصدقاء مثل ياسر فقد تعرفت عليه فى الجامعه
وسكنا سويا هناك
ولولا اصرارة على حضور زفافه لما كنت رأيتك واحببتك لطالما حلمت بك
يا هيام ...
هيام : بى انا؟؟؟
كرم : نعم ....كنت احلم بك واتمناك دون ان اعرف من انتى ولحظه ان رأيتك
تسكبين العصير على قميصى وانا غير مصدق انكى امامى واننى احببتك وتزوجتك
واننى لا احلم وان ما اعيشه حقيقه.....
هيام : اتعلم ان بك شيئا يجذبنى اليك كل يوم اكثر مما قبله ولا اعلم ما هو
فعلى الرغم من انك كنت تعيش اغلب عمرك بالخارج الا اننى اشعر انك
بك براءه وطيبه وحنان لم اراه عمرى فى اى شخص....
كرم : اهكذا تريننى؟؟؟
هيام : نعم ....لم انت هكذا؟؟ اخاف ان تكون تمثل على كل ذلك ...لكننى
دوما استطيع ان احكم على الناس من حولى وافهمهم....
كرم : حبيبتى ..لا تخافى فهكذا انا ولم ولن اتغير ابدا وربما لأن والداى
كانوا هكذا فاصبحت مثلهم ...ليس اكثر من ذلك...
مر الوقت سريعا وظلوا يتحدثون دون ان يشعروا بالوقت وحل الليل عليهم
وعادوا الى الفندق ليشعر كل منهما انه اقترب من الآخر اكثر بعد حديثهم
سويا ....
تم الحمد لله الجزء الرابع عشر
يا رب يكون عجبكم
فى انتظاركم وانتظار ردودكم
ونجومكم الحلوه ماشى ههههه