
حكم التغني بالقرآن،تعرفي على حكم من يقرأ القرآن على نغم الأغاني التغني بالقرآن والاستماع لمن يتغنى به
السؤال باختصار: هل استماعي للقرآن من الشيخ مشاري بن راشد العفاسي والشيخ سعد الغامدي والشيخ أحمد بن علي العجمي فيه ضرر في ديني؟ وهل قراءتهم صحيحة أم لا؟
لأن رئيسي في العمل قال لي لا تستمع لمثل هؤلاء القرّّاء لأنهم قد حرفوا القرآن ويقرأونه بنغم غير الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأمرني أن أستمع فقط للشيوخ المصريين مثل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله وباقي الشيوخ المصريين.
وأنا أحب أن أستمع للقرآن من كل القراء دون أن أفضل بعضهم على بعض أفتوني في أمري أثابكم الله؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس من اختصاصنا تقويم القراء ولا الحكم على قراءتهم
ولكنا بوجه عام نقول:
التغني بالقرآن مشروع، وفي ذلك أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها: ما رواه البخاري و مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن". ومنها ما رواه البخاري و مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أذن الله ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن" ومنها: ما رواه أحمد و أبو داود و النسائي و ابن ماجه و الدارمي عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "زينوا القرآن بأصواتكم" ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع أبا موسى الأشعري يقرأ القرآن ويتغنى به ويحبره، قال: "لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود" رواه البخاري و مسلم .
ولكن لا يتجاوز بالتغني بالقرآن حتى يصير كألحان الأغاني، وقد كره ذلك السلف.
لكن الذي يحذر أن يبالغ في هذا حتى يصير كهيئة لحون أهل الأغاني والمعازف فإن هذا محظور يجب تنزيه القرآن عنه,
وقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 77939 , أن تكلف مراعاة القواعد والمقامات الموسيقية في تلاوة القرآن لا يجوز.
وفي ذلك يقول ابن القيم رحمه الله:
وكلُّ من له علم بأحوال السلف، يعلم قطعاً أنهم بُرآء من القراءة بألحان الموسيقى المتكلفة، التي هي إيقاعات وحركات موزونة معدودة محدودة ،
وأنهم أتقى للّه من أن يقرؤوا بها، ويُسوّغوها. انتهى.
وعليه فإن من ثبت عليه هذا فينبغي تجنب الاستماع إليه,
أما من خرجت منه القراءة بتغني وتطريب دون تكلف هذه الألحان والمقامات فلا حرج عليه,
والله أعلم.

المراجع
الإسلام سؤال وجواب
