ثم أجهشت في بكاء مرير ..
لقد ماتت .. ماتت أسماء ..
لا اعلم لماذا خانتني دموعي ..
نعم لقد خانتني ..
لأني لم استطع البكاء ..
لم أستطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها ..
لا أعلم كيف أصف شعوري ..
لا أستطيع وصفه لا أستطيع ..
خرجت مسرعا ولا أعلم لماذا لم أعد إلى مسكني ...
بل أخذت اذرع الشارع ..
فجأة تذكرت الشيء الذي أعطتني إياه أم أسماء ..
فتحته ... فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعة ..
وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة أحبك ..
وامتزجت بقطرات دم متخثرة ... يا إلهي ..
لقد عرفت سر رغبتها في كتابة هذه الكلمة ..
وعرفت الآن لماذا كانت تخفي يديها في آخر لقاء ..
كانت أصابعها تعاني من وخز الإبرة التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز ..
كانت أصدق كلمة حب في حياتي ..
لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها ..
كانت تلك الليلة هي آخر ليلة لي في ذلك الشارع ..
فلم أرغب في العودة إليه مرة أخرى..
فهو كما يحمل ذكريات جميلة ..
يحمل ذكرى ألم وحزن ..
تعليق على القصة :
البرواز المكسور..
رسالة إلى كل أم ..
تصحو صباحا ..
لتوقظ أطفالها ..
فتغسل وجه أمل ...
وتجدل ظفائرها..
وتضع فطيرتين في حقيبتها المدرسية ؟؟
وتودعها بابتسامة عريضة ؟؟
ألا تستحق أسماء الحياة ؟؟
رسالة إلى كل رجل أعمال ..
يشتري الحذاء من شرق آسيا بثمن بخس ..
ليبيعه هنا بأضعاف أضعاف ثمنه ؟؟ ألا تستحق أسماء الحياة ؟؟
رسالة إلى كل صاحب مستشفى خاص ..
هل اصبح هدفكم المتاجرة بأرواح الناس؟؟
ألا تستحق أسماء الحياة ؟؟
رسالة إلى كل طبيب في مستشفى حكومي عام
آو آي إنسان ضميره حي ..
هل تناسيتم هدفكم النبيل في مساعدة الناس للشفاء من الأمراض بعد إذن الله ..
ألا تستحق أسماء الحياة ؟؟
رسالة إلى كل من مر بالشارع الذي تقيم فيه أسماء ..
ونظر إلى غرفتهم الخشبية وابتسم ..
ألا تستحق أسماء الحياة ؟؟
رسالة إلى كل من دفع الملايين ..
لشراء أشياء سخيفة ..
كنظارة فنانة وغيرها الكثير ...
ألا تستحق أسماء الحياة ؟؟
رسالة إلى كل من يقرأ هذه القصة ..
ألا تستحق أسماء الحياة ؟؟
رسالة إلى الجميع ..
أسماء ماتت ؟؟
ولكن هناك ألف أسماء وأسماء ..
أعطوهم الفرصة ليعيشوا حياة البشر .. تعالوا نوقظ قلوبنا .. ولو مرة ..
فما أجمل أن تجعل إنسانا مسكينا يبتسم وعلى خده دمعة
منقوله