تَمُرُّ مُعظم أوقات الحياة و الناسُ تقُول '' لم يَحِنْ الوقتُ بَعد ' ثُمّ " فاتَ الأوانْ"
قد يفوت أوان الفرار والتوبة في أي لحظة فبادر، بادر قبل فجأة الموت وحسرة الفوت قال تعالى:
(وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ)
(حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ)
هاهو عام يودعنا وكنا بالأمس القريب قد استقبلناه، هاهي صفحة من صفحات أعمارنا تطوى ولا أظنها صفحة.. بل هي صفحات.. بل مجلدات،
فربنا تعالى يقول وقوله الحق سبحانه "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"..
ليتها كانت الألفاظ فقط هي التي تحصى ولكنها الأعمال
"فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره"،
وليتها كانت أعمال الجوارح فقط، فكم نهتمُّ بها ونحسِّـنُها، ولكن أعمال القلوب هي مكان نظر الرَّب سبحانه،
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". رواه مسلم
فمادام الحساب على مثقال الذرة من الأعمال، وعلى كل لفظ من الأقوال، وعلى ما يحيك في القلب ويقوم به من الأحوال، فكم هي هذه السجلات التي ملئت في هذا العام؟ وما الذي سطر فيها؟
ليسأل كل منا نفسه، ويقف مع نفسه وقفة صدق، فالصدق نجاة، وليحاسبها فهو أرفق بها يوم الحساب وهذه وصية الفاروق رضي الله عنه:
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا".
حاسب نفسك وانظر في الحقوق والواجبات…