أو

الدخول بواسطة حسابك بمواقع التواصل

#1

افتراضي تأملات قرآنية د. بندر الشراري (2)

تأملات قرآنية د. بندر الشراري  (2)


وإن ارتفع الناس بعلومهم، وافتخروا بشهاداتهم، فليس هناك علمٌ أعظم من العلم بالله الذي
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾

بالحكمة يعيش الإنسان بطمأنينة وإن كانت الحياة مضطربة وبدون الحكمة يعيش المرء مضطربًا وإن كانت الحياة مطمئنة.
قال الله تعالى: ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ﴾

س/هل تعلم ما العقوبة الخفية التي لا يعلمها من حلّت به؟
ج/التمادي في الذنوب، وتيسُّرها إذا أرادها، والإسراع إليها كلما اشتهاها.
﴿وأمَّا مَن بَخِلَ واسْتَغنىٰ•وَكَذَّب بالحُسنىٰ•فسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسرىٰ﴾
هو يتمتع بالذنب ويتزوّد منه، لكنه لا يشعر أنه يستكثر للعقاب يوم القيامة.

لزوم الاستغفار من أسباب تحقق الزواج تأمل
﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا.يرسل السماء عليكم مدرارا.ويمددكم بأموال وبنين﴾
فهل يكون بنون إلا بزواج

﴿فإنْ تنازعتم في شيءٍ فردّوه إلى اللهِ والرسولِ إنْ كنتم تؤمنون باللهِ واليوم الآخرِ ذلك خيرٌ وأحسنُ تأويلًا﴾ (تأويلًا): عاقبة.
طلبُ الحق من الكتاب والسنة عند النزاع=عواقبه حميدة، ومنها: إصابتك للحق أو مقاربته.
زيادة في إيمانك. طمأنينة في قلبك. بصيرة في دينك. ثقة الناس بقولك.

اطمئن يا مهموم؛ فإنّ مِن رحمة الحي القيّوم أنّ الهموم لا تدوم.
﴿سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾


تأملات قرآنية د. بندر الشراري  (2)

قد تكون همّتنا أن نكون قدوة للناس، ولكن عباد الرحمٰن لهم همّةٌ أعلى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾[الفرقان : ٧٤]
تخيّل أنك تفعل خيرًا فيقتدي بك مسلم فيعمل به ويستمر عليه ويبلغ درجة التقوى...
أنت الآن صرت لأحد المتقين إمامًا، فكيف باثنين وثلاثة إلى عدد لا يحصيه إلا الله؟

﴿فلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلىٰ طَعَامِهِ﴾
انظر إلى طعامك، واعلم أن هناك من يهتمّ لبلعه لمشكلة في المريء، وهناك من يهتمّ لهضمه لمشاكل في المعدة والأمعاء، وهناك من يهتمّ لإخراجه لمشاكل في الإخراج.
وأكثرنا لا يحمّل إلا همّ السؤال عن الألذّ والأطيب، فالحمد لله القائل
﴿متاعًا لكم﴾

إذا كنت تحفظ آية الكرسي ولا تعرف معنى﴿ولا يَئُودُهُ حِفظُهُما﴾ وتحفظ سورة الإخلاص ولا تعرف معنى ﴿الله الصَّمَدُ﴾ وتحفظ سورة الفلق ولا تعرف معنى﴿ومِن شَرِّ غَاسِقٍ إذا وقَبَ﴾
فاعلم أنك مُقصّر في حقّ نفسك مع كتاب ربك.
يا أُخيّ، هذه المعاني الثلاث وغيرها فيها عظمة وحياة للقلب.

أعظم من الذنب أنْ تظنّ أنّ الله لا يغفر الذنب.
ومن الذنب أنْ تظنّ أنّ الله إذا غفر الذنب فلن يحبّ العبد.
ومن الذنب أنْ تظنّ أن الله لن يهدي العبد ويجتبيه بعد التوبة من الذنب.
﴿وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ﴾

صُنّاع الهاشتاقات التافهة التي يُراد منها اجتماع المراهقين وأهل الفساد=لهم حظٌّ وافر وخاسر وعاثر من قول الله:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُون﴾

أحيانًا تجد شخصًا له محبة في قلوب الناس لأسباب معروفة وأحيانًا تجد آخر محبّة الناس له ليس لها سبب ظاهر هذا النوع من المحبة لا يستطيع أحد إزالته من القلوب ولو جاء بكل سبب.
هذا النوع=من جنس محبة موسى التي قال الله عنها﴿وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً منّي﴾ ما رآه أحدٌ إلا أحبّه.

﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾


الاتجاه واحد والمقاصد مختلفة:
طالبة فاحشة وطالب عفّة.

﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾
قال الأحنف بن قيس: "مَنْ لم يصبرْ على كلمةٍ سَمِع كلمات. ورُبَّ غيظٍ قد تجرّعتُه مخافةَ ما هو أشدُّ منه."

هل عصيتَ في خلوة فندمت؟ وشعرتَ أنك نزلت رُتبة في إيمانك؟ وتخاف من الإصرار ثم كثرة الانحدار؟
اغتنم الخلوات باستحضار عظمة الله حتى تخشاه واملأها بالاستغفار وأتبع سيئة الخلوة بحسنة السر
ضع هذه الآية نصب عينيك لا،بل في سويداء قلبك

﴿إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرةٌ وأجرٌ كبير﴾


﴿فقولا له قولًا ليّنًا لعله يتذكّر أو يخشى﴾
إنْ سألت ما القول اللين؟
فالجواب
﴿فقل هل لك إلى أنْ تزكّىٰ • وأهديَك إلى ربك فتخشى﴾
(هل لك) ما ألينها من كلمة وما ألطفها من عبارة، يعرض عليه عرضًا لا أمرًا، كأنما يعرض على ضيف كريم أو صديق حميم.
هذا مع عدو الله فكيف بولي الله


﴿فَمَالَنَا مِن شَافِعِينَ • وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾
لما كان الشفعاء كُثرًا جيئ بهم بصيغة الجمع.
ولما كان الصديق قليلًا جيئ به بصيغة الإفراد
فكيف إذا كان الصديق حميمًا؟
فذلك قليل من قليل والحميم معناه القريب القريب من القلب، القريب إلى العين، القريب منك عند الأفراح والأتراح.

﴿كَلَّاإِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ(٦)أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ (٧)﴾ لم يقل: أنْ
استغنى، وإنما ﴿أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ﴾أي بسبب أن رآى نفسه قد استغنى.
تمامًا كقول الناس اليوم: شايف نفسه، أو يرى في نفسه.

عندما يستشيرك أحد في أمر (أسري، اجتماعي، تجاري...)
فإن لم يكن لديك خبرة فلا تغترّ باستشارته لك وتظن أنك حقيق بالإشارة. هو أحسن إليك إذ أحسن الظن بك،
فلا تُسئْ إليه فتغُشّه.
﴿ولا تَقْفُ ما ليس لَكَ بهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمعَ والبصرَ والفؤادَ كُلُّ أُولئكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾


تأملات قرآنية د. بندر الشراري  (2)

في أول صفات عباد الرحمن قال الله
﴿وإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قالُوا(سَلَامًا)﴾
وبعد الفراغ من ذكر صفاتهم ذكر الله جزاءهم فقال
﴿أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فيهَا تَحِيَّةً)(وَسَلَامًا)﴾
فبُدِئ بالسلام منهم فِعلًا، وخُتم بالسلام لهم جزاءً.

لِيكن مبدؤك عند كل خبر أو قصة تنتشر وفيها إساءة لأحد=العمل بهذه الآية
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾[الحجرات:٦]
والواقع كل يوم يؤكد حاجتنا لهذا المبدأ.

أيهاالحاسد، ألا يكفيك أن الله قرنك بالسواحر.
﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ • وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق : ٤-٥﴾

﴿لَهُم ما يَشَاءُونَ فِيهَا..﴾
يا عبدَ الله، تمنَّ وتمنَّ حتى تنتهي أمانيك،
فهُنالك نعيم في الجنة لا تبلغه العقول حتى تتمنّاه النفوس،
ولذلك قال الكريم: ﴿ولَدَيْنَا مَزيدٌ﴾ وهذا المزيد أفضل مما تتمنّاه الآن، بل وأفضل مما تتمنّاه في الجنة، الله يخبرك به.
يا ربّ، مِن هذا المزيد.

لا يغرنّك ثباتك، فهناك أقدام زلّت بعد ثبات
﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾
ولكن اسأل الله الثبات حتى الممات
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾

﴿وعباد الرحمن﴾
مِن رحمته بهم جعلهم من خُلَّص عباده.
-﴿الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا﴾
إذا كانت هذه أخلاقهم مع أسوأ الناس خُلُقًا، فكيف ببقية الناس.
-﴿والذين يَبيتون لربهم سُجّدًا وقِيامًا﴾
وإذا كانت هذه أعمالهم في السرّ، فكيف بالعلانية.

﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا (كَبِيرًا لَّهُمْ) لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾
ما أجمل التعبير القرآني،
لم يقل (كبيرًا منهم) بل ﴿كَبِيرًا لَّهُمْ﴾
لأن التعبير بـ(منهم) يُشعر بأنه كبير في الواقع، وأما (لهم) فمعناه أنه كبير لديهم وليس كبيرًا في الواقع ولا عند غيرهم.

آية جمعت الصلٰوات الخمسة:
﴿وسَبِّحْ بِحَمْد رَبّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشّمسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾[طه: ١٣٠]
-﴿قبل طلوع الشمس﴾ الفجر. -﴿وقبل غروبها﴾ العصر.-﴿ومن آناء الليل﴾ العشاء. -﴿وأطراف النهار﴾ الظهر والمغرب.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ [الملك : ١٢]
بالغيب: عندما تكون وحدك، ولا يعلم بك إلا الله،
عندما تسهل أسباب المعصية فلا تتركها إلا لله.
عندما يقول لك قلبك الحي: إن الله يراك.





من لطائف الالتفات في القرآن:
قال تعالى ﴿إنّا أعطيناك الكوثر • فصلِّ لربّك وانحر﴾ لم يقل(فصل لنا
) تحريضًا على فعل الصلاة لحق الربوبية، وليس لأجل العطاء فقط،
لأن الصلاة لا تكون لمن أعطى، فهنا لم يعلّقها بالعطاء، وإنما جعلها لمستحقها، فذكر اسم الرب وهو المستحق لها.

﴿فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما﴾
قال الحسن:{كالمعلقة}أي لا هي مطلقة ولا ذات زوج
قال القرطبي:"وهذا تشبيه بالشيء المعلّق من شيء؛ لأنه لا على الأرض استقر ولا على ما عُلّق عليه انحمل"
والتطليق خيرٌ من التعليق والصُلح خير من ذلك كله


تأملات قرآنية د. بندر الشراري  (2)





قد تكوني مهتمة بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى
تأملات قرآنية د. بندر الشراري ,,,متجددة امانى يسرى القرآن الكريم
تأملات قرآنية د. بندر الشراري ,,,متجددة امانى يسرى القرآن الكريم
تأملات قرآنية للشيخ هانى حلمى امانى يسرى القرآن الكريم
تأملات قرآنية. . بنت الرسول المنتدي الاسلامي العام
..*.. تأملات قرآنية من سورة طه ..*.. ضــي القمــر القرآن الكريم


الساعة الآن 02:06 AM


جميع المشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع


التسجيل بواسطة حسابك بمواقع التواصل