أو

الدخول بواسطة حسابك بمواقع التواصل

#1

افتراضي الرضا بالقضاء والقدر- تصحيح مفاهيم د. إياد قنيبي

الرضا بالقضاء والقدر- تصحيح مفاهيم د. إياد قنيبي

الرضا بالقضاء والقدر- تصحيح مفاهيم
د. إياد قنيبي


أيها الكرام نحتاج لتصحيح مفاهيم فيما يتعلق بالرضا بالقضاء والقدر.
أحياناً تتعرض لبلاء، هو من قضاء الله عليك، لكن للبشر فيه دخل. فيقال لك: اصبر، ارض..وأنت تجد في نفسك أنك غير راضي ولا صابر. هل أنت مؤاخذ بذلك؟

خذوا بالكم يا إخواننا...في القضاء الواحد أنت ترضى عن الله سبحانه، لكنك تسخط على الظالمين الذين جاء هذا البلاء على أيديهم.
- أصبت بالفقر ، فقدت وظيفتك. ومن أسباب ذلك أن هناك أشخاصاً فاسدين يسرقون ثروات الأمة وينفقونها بسفاهة ويدَعون الناس يتجرعون مرارة الفقر وذل الحاجة بعد عز الاستغناء.
- أصبت بالمرض أنت أو من يعز عليك، لكنه لم يتلق علاجاً مناسباً للأسباب نفسها. ثروات تُسرق من أعداء الخارج وظالمي الداخل، وأناس يتركون دون خدمات كافية.
من الذي قضا عليك أن تعيش في هذا الزمن وأن يقع عليك هذا الظلم؟ القضاء قضاء الله.
طيب هل تصبر على ذلك أم لا تصبر؟ ترضى أم لا ترضى؟

أنت ترضى عن الله وقضائه، لكنك في الوقت ذاته تسخط على هؤلاء الظالمين، وتستعين بالله عليهم لمدافعة ظلمهم واسترداد حقك بالطرق الشرعية.

خذوا بالكم إخواني، الذي لايفهم هذا جيدا قد يقع في أحد انحرافين كبيرين:
1. إما أن يخلط الرضا بالله بالرضا بالظالمين وظلمهم...وحينئذ فإن الدين سيُستخدم لتخدير الناس عن المطالبة بحقهم والسعي في رفع الظلم عن أنفسهم. وهذا خطير ويلبس الدين حلة الذل والمهانة وهو منها بريء.
2. والانحراف الثاني ألا ترضى، بل تسخط وتثور، لكن على ربك سبحانه والعياذ بالله! وبعض الناس حصل معهم هذا...ارضَ بقضاء الله...لأ مش راضي....وهو في نفسه أن الرضا يعني السكوت والاستسلام والقبول بالأمر الواقع.




- لا، بل أنت ترضى عن الله، وعن حكمته في أن ابتلاك بهؤلاء الظالمين، (ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض)، (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا)...
- لكن في الوقت ذاته لا ترضى عن الظالم أبداً، بل تدافع هذا الظلم وتستعين بالله في مدافعته: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين).
- تدافع الظلم بالطرق الشرعية...ما هي تفاصيل هذه الطرق الشرعية؟ ليس موضوع كلمتي، لكن أردت يا أحبة تصحيح هذه المفاهيم حتى لا نقع في انحرافات مهلكة لعقيدتنا.
- والله تعالى أعلم والسلام عليكم ورحمة الله.



الرضا بالقضاء والقدر- تصحيح مفاهيم د. إياد قنيبي


حرية العبيد

قد لا يمانع "السيد" من أن يرقص "عبيده" ويغنوا ويسكروا، طالما أن هذا يلهيهم عن مجرد التفكير في طلب حريتهم أو التمرد عليه وهم يرونه يغتصب إنسانيتهم وكرامتهم !
هذه هي (حرية العبيد)...حريتهم في ممارسة متعةٍ تبقيهم مستعبَدين!
في زماننا، عندما يقدم "السيد" ثروات الأمة المسلمة لأعدائها لتعود عليها صواريخ تمزق أجسادها!
وعندما ينفق "السيد" وحاشيته الفاسدة المليارات على ترفياتهم بمنتهى السفاهة!
وعندما يصاب الاقتصاد بالشلل، ويَذل من كان بالأمس عزيزا!
فإن أسهل "منحة" يمكن أن يقدمها "السيد" لعبيده هي: زيادة مساحة (حرية العبيد):
ارقصوا، غنوا، اسكروا، حششوا، تعروا، افجروا، انتهكوا كل المقدسات، ثوروا على دينكم...
فينتزع السيد من العبيد أكبر محرك لطلب الكرامة والثورة على الظلم: الدين، فيبقى العبيد عبيداً..
اللهم انتقم ممن يدنس طاهر البقاع واشف صدور قوم مؤمنين.







قد تكوني مهتمة بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى
تصحيح مفاهيم فيما يتعلق بالرضا بالقضاء والقدر(إياد قنيبي ) امانى يسرى العقيدة الإسلامية
قالوا عن الرضا بالقضاء والقدر أم أمة الله العقيدة الإسلامية
ثمار الرضا امانى يسرى العقيدة الإسلامية
الرضا بالقضاء والقدر،اذاأردتى الراحة فعليكِ بالرضا بالقضاء والقدر أم أمة الله صوتيات ومرئيات اسلامية
قالوا عن الرضا بالقضاء والقدر امانى يسرى العقيدة الإسلامية


الساعة الآن 05:30 PM


جميع المشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع


التسجيل بواسطة حسابك بمواقع التواصل