رد: بحث عن المناخ
30 - ومن بين هذه الأنشطة:
تحسين استخدام الأسمدة، إذ أن إطلاق أكاسيد الأزوت في الجو يمثل خسارة، ويدل على عدم كفاءة الزراعة؛
تحسين عمليات الهضم في المجترات بزيادة كفاءة الأعلاف، أو التحول إلى استخدام إنزيمات تساعد على الهضم، إذا كان ذلك ممكنا؛
تطوير أساليب تجميع المياه وصيانتها، وإدخال تحسينات أخرى على إدارة مياه المحاصيل، كجزء من التأقلم مع تفاوت كمية الأمطار؛
تحسين زراعة الأرز، إذ أن زيادة الغلات ترتبط بالانخفاض النسبي في انبعاثات غاز الميثان؛
الزراعة القائمة على الصيانة وأساليبها بما يؤدي إلى تحسين تخزين الكربون في التربة (أحواض الكربون) في الوقت الذي تتحسن فيه تركيبة التربة وتزيد قدرتها على الاحتفاظ بالمياه؛
تحسين الحد من تأثير قطع الأشجار في الغابات، والحد من الزراعة بأسلوب القطع والحرق، وتحسين حماية التربة.
المبررات المتجددة
31 - أنشئ النظام العالمي لمراقبة الأرض في عام 1996 بمعرفة منظمة الأغذية والزراعة، والمجلس الدولى للاتحادات العلمية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، واليونسكو، والمنظمة العالمية للأرصاد، بهدف تزويد صناع السياسات ومديري الموارد ومجتمع البحوث بالبيانات طويلة الأجل التي يحتاجونها للتعرف على التغيرات العالمية، ولتقدير مدى قدرة النظم الإيكولوجية الأرضية على دعم التنمية المستدامة. وتوجد أمانة النظام العالمي لمراقبة الأرض في مقر منظمة الأغذية والزراعة. ومن مجالاتها التي لها أولويتها تغير المناخ، وهي تقود الآن عملية وضع مبادرة لمراقبة الكربون الأرضي، بهدف مساعدة البلدان على تقدير ورصد مصادر الكربون وأحواض تخزينه في القطاعين الزراعي والريفي فيها عن طريق التجميع المستمر للبيانات المتعلقة بالكربون باستخدام المراصد الأرضية والأقمار الصناعية. والهدف من هذه المبادرة هو سد الثغرات الموجودة في البيانات والمعلومات الخاصة بدورة الكربون الأرضي، وعمل مجموعات من البيانات المتعلقة بالكربون المتسقة عالميا، والتي سيحتاجها الأمر في النهاية من أجل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ. فكلا النشاطين يسد ثغرة في البيانات التي تحتاجها هذه الاتفاقية الإطارية.
32 - وقد جمعت المنظمة مجموعة كبيرة من البيانات واحتفظت بها، وكلها بيانات لها اتصال مباشر بمشكلة تغير المناخ بشكل عام، بل وبالاحتياجات العملية الفورية للبلدان التي وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية. وعلى عكس الإحصاءات الزراعية القطرية وشبه القطرية المذكورة أعلاه، فإن هذه البيانات ذات مرجعية جغرافية في أغلبها. وهي تشمل:
جميع المعلومات عن الغطاء الخضري والتربة والمواد العضوية في التربة (مصادر ثاني أكسيد الكربون وأحواض تخزينه)؛
بيانات وخرائط عن المناخ؛
مؤشرات الكتلة الحيوية المأخوذة من الاستشعار عن بعد بواسطة الأقمار الصناعية؛
استخدام الأسمدة (مصدر غازات الاحتباس الحراري)؛
المساحات المزروعة بالأرز والإحصاءات الخاصة بالمجترات (مصدر غاز الميثان)؛
استخدام المستلزمات الزراعية، مثل بروميد الميثيل.
33 - الطاقة الحيوية وإحلال الوقود الحيوي محل الوقود الإحفوري: إن استبعاد الكربون الناجم عن الوقود الاحفوري وإحلال وقود حيوي مكانه بجانب الأشكال الأخرى من الطاقة المتجددة، هو أكثر المناهج استدامة للحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. فتغير المناخ العالمى والاستفادة من إمكانيات طاقة الكتلة الحيوية كبديل للوقود الإحفوري، استرعت الأنظار إلى وظيفة الزراعة في مجال الطاقة. فقد أصبحت الكتلة الحيوية الآن هي المصدر الرئيسي للطاقة في كثير من البلدان النامية، وهي تعطي ما يقرب من 15 في المائة من الطاقة في العالم، وإن كان من الممكن إحداث زيادة ملموسة في هذه النسبة عن طريق تكنولوجيات التحويل الحديثة. فالجزء الأكبر من هذه الطاقة يأتي من أنماط مختلفة من مخلفات الزراعة والغابات، بينما ينتظر أن يصبح المصدر الرئيسي في المستقبل هو الأنماط المختلفة لمحاصيل الطاقة والمزارع الشجرية. فمنذ أوائل التسعينات، ظهر الاهتمام المتزايد بالكتلة الحيوية كمصدر للطاقة في أغلب التصورات الخاصة بالطاقة التي تصور الكتلة الحيوية الآن كمصدر رئيسي محتمل في القرن الحادي والعشرين. ولاشك أن الزيادة المتوقعة يمكن أن يكون لها تأثير ملموس في الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، وعزل وامتصاص الكربون، وزيادة فرص العمل أمام العديد من المزارعين في المناطق الريفية النائية.
المجالات التي تحتاج إلى تعزيز
34 - لا تملك المنظمة في الوقت الحاضر برنامجا واضحا بشأن تغير المناخ، وإن كانت مصالح الزراعة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والغابات، والتعاون الفني، والتنمية المستدامة، ظلت تعمل في مجال تقلبات المناخ لعشرات السنين. وكان أي تركيز جديد على تغير المناخ يغطى على أسس عشوائية، مع نقص البرامج المنسقة التي تضم تقلبات المناخ وتغيراته، وتسمح للمنظمة بأن تكون أكثر نشاطا على جميع المستويات من النطاق الدولي وحتى المزارع الفردية.
35 - بناء القدرات: يتصدر جدول أعمال جميع الاجتماعات الدولية الخاصة بالمناخ ومحافل المفاوضات، بدءا من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ. ولا تملك المنظمة الآن القدرة على إجابة الطلبات الواردة من مجتمع المناخ الدولي والقطري. وللمنظمة خبرتها في إعداد برامج التدريب، واستنباط ونشر الأساليب المناسبة لتحسين القدرات على تعامل صناع القرار والخبراء القطريين المسؤولين عن كتابة التقارير عن المسائل المتعلقة بالكربون والعاملين في مجال الزراعة على جميع المستويات، مع قضايا تغير المناخ. كما أن بإمكان المنظمة أن تقوم بدور أكثر إيجابية لتكفل تغطية لائقة لتغيرات المناخ وتقلباته في مناهج مؤسسات التدريب الزراعي على جميع المستويات.
36 - وسيحتاج الأمر إلى المزيد من البحوث من أجل استخلاص ترتيبات للتأقلم مع تغير المناخ، وتطبيق المعارف القائمة والتقديرات المستمرة للتأثيرات المتوقعة من هذا التغير على الزراعة. ويشمل ذلك الوقاية من الأحداث المناخية العنيفة، والحماية منها، وتقدير تأثيرها، وإصلاح نتائجها، وكذلك الحد من تأثير الجفاف والتصحر، وعلى الأخص في أفريقيا. ويأتي أغلب عمل المنظمة بصورة مباشرة من الحاجة إلى تطويع الأساليب التي يتبعها المزارعون للظروف المعاكسة، والمساعدة في استقرار الإنتاج وإمكانية زيادته في ظل بيئة تتباين تباينا شديدا. وبهذه الطريقة تستجيب المنظمة بصورة مباشرة إلى اهتمامات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ. ومن بين الخيارات الهامة في هذا المجال "الزراعة بالاستجابة" (وهي مجموعة من الأساليب للتوصل إلى قرارات مثلى في المزرعة عن طريق المراقبة الدقيقة لظروف نمو المحاصيل، وعلى الأخص الأحوال الجوية، وعمل نموذج لتأثير البيئة والإدارة معا)، وتحديثها باستخدام المراقبة الأرضية والمراقبة بالأقمار الصناعية، وأساليب نقل البيانات. ومن بين الخيارات الفورية الأخرى، تحسين استخدام التنبؤات الجوية والمناخية، والاكتشاف المبكر للأمراض الحيوانية من الصور الملتقطة من الأقمار الصناعية والتنبؤات المناخية، وتحسين توقعات المحاصيل، وكذلك تحسين أساليب الزراعة.
37 - صياغة السياسات: ينبغي على المنظمة أن تعزززززززززززز قدرتها على مساعدة البلدان لكي تأخذ الاعتبارات المتعلقة بتغير المناخ في حسبانها عند صياغة سياساتها القطرية، لا في مجال البيئة فحسب، وإنما عند وضع سياسات اجتماعية - اقتصادية أوسع نطاقا. ويشمل ذلك الترويج لسياسات تخلق حوافز لمستخدمي الأراضي لكي يحدوا من انبعاث الغازات أو أن يقيموا أحواضا لتخزين هذه الغازات، وكذلك تطوير الطاقة الحيوية، وإدخال تعديلات على الأطر المؤسسية والقانونية لتحسين مرونة نظم الإنتاج في مواجهة تغيرات المناخ وتقلباته. وينبغي أن تكون المنظمة، عند الضرورة، في وضع يسمح لها بالمساعدة في صياغة السياسات القطرية وتنسيقها.
38 - ينبغي أن يكون للمنظمة تعاونا أوثق وأكثر انتظاما مع أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ ومع الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ فيما يتعلق بعدد من المسائل، بدءا بقضية التعاريف المهمة، وهي قضية بالغة الأهمية بالنسبة للإطار القانوني الدولي. وعلى المنظمة أن تكفل الاهتمام اللازم لاحتياجات المجتمع الزراعي في المفاوضات الدولية، وأن تكون التدابير والسياسات المتفق عليها واقعية وعادلة وقابلة للتنفيذ. كما ينبغي للمنظمة أن تشجع تضافر الجهود والتعاون في مجال الزراعة بين اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية والفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ وغيرهما من الاتفاقيات المتعلقة بالبيئة، ولاسيما الاتفاقية الخاصة بمكافحة التصحر وتلك الخاصة بالتنوع البيولوجي.
39 - ينبغي أن تقوم المنظمة بدور نشط في العديد من الجوانب المتعلقة بجمع البيانات اللازمة لتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، والتحقق منها ومعايرتها ونشرها. ويشمل ذلك على وجه التحديد، صياغة طرق للإحصاء الزراعي تتسق مع شروط كتابة التقارير المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، وتقدير الموارد الحرجية، ورصد الكربون الموجود في التربة، وتقدير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والنظام العالمي لمراقبة الأرض، ومبادرة مراقبة الكربون الأرضي على وجه الخصوص.
رابعا - المجالات التي تحتاج فيها المنظمة إلى مشورة لجنة الزراعة
40 - تحتاج المنظمة إلى مشورة لجنة الزراعة بشأن كيفية الترويج للزراعة كأحد حلول المشكلات الحالية بشأن تغير المناخ، وكيفية الاستفادة من هذه الحقيقة. وينطوي ذلك على جوانب فنية ومؤسسية، لها صلتها بأغلب المصالح الموجودة في منظمة الأغذية والزراعة. وبشكل خاص، فإن المطلوب هو مشورة اللجنة بشأن المسائل والمقترحات التالية، التي لها تأثيرها المباشر على أنشطة المنظمة في هذا المجال، الآن وفي المستقبل:
برنامج متكامل في المنظمة لتغير المناخ، يقوم على أساس الأنشطة الجارية والفرص الجديدة الناجمة عن المفاوضات الدولية بشأن المناخ، على أن يشمل ذلك:
الترويج للزراعة باعتبارها العامل الرئيسي في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الجو، والأخطار الناجمة عن ذلك والمرتبطة بتغير المناخ، بما في ذلك المشاركة النشطة من جانب المنظمة في المناقشات الدولية بشأن المناخ، بالإضافة إلى بناء القدرات وإثارة الوعي لدى العاملين في مجال الزراعة وصناع القرار؛
تحديد طرق تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري أو امتصاص الكربون، وتطوير هذه الأساليب والترويج لها، مع المساهمة في نفس الوقت في التنمية المستدامة ومساعدة الأعضاء في معرفة فرص الحصول على مكاسب من تعويضات الكربون المنصوص عليها في آليات كيوتو؛
تحديد وتعزيز أنشطة المنظمة التي يمكن أن تساعد الدول الأعضاء في (1) كتابة تقاريرها؛ (2) الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري؛ (3) زيادة مرونة نظم الإنتاج في مواجهة التقلبات الشديدة في المناخ والتهديدات المتمثلة في تغير المناخ؛ (4) تحسين قدرة هذه البلدان على التأقلم. ويدخل ضمن ذلك الزراعة التي تعتمد على صيانة البيئة، وتخزين الكربون في التربة والكتلة الحيوية، وتحسين استخدام الأسمدة، وتحسين عملية الهضم في المجترات عن طريق تحسين الأعلاف، وكذلك اتخاذ تدابير غير هيكلية مثل التأمين على المحاصيل المرتبط بأساليب أكثر استدامة، والترويج للطاقة الحيوية كبديل مستدام للوقود الإحفوري؛
المشاركة النشطة، والقيام بدور رائد - عندما يكون ذلك مناسبا - في جمع البيانات والإحصاءات في شكل جداول وبحسب المناطق الجغرافية عن تغير المناخ، لاستخدامها في مجال الزراعة، ومواءمة هذه البيانات والإحصاءات وتبادل نشرها. ويدخل ضمن ذلك تطوير المعلومات، وقواعد البيانات، والشبكات لرصد الكربون الموجود في التربة، وتعزيز الدور الذي يقوم به النظام العالمي لمراقبة الأرض، ومبادرة الكربون الأرضي، وجمع البيانات اللازمة لحساب كمية الكربون على المستويات القطرية وشبه القطرية؛
تحسين استخدام الأدوات اللازمة لتقدير تأثير الظروف الجوية على الإنتاج الزراعي (توقعات المحاصيل)، واستخدام التنبؤات الجوية والمناخية في صناعة القرارات على مستوى المزرعة، وتطوير الأساليب للاستفادة المثلى من استخدام موارد المناخ، في ظل ظروف متباينة، وقاسية في بعض الأحيان.
تعزيز قدرة المنظمة في مساعدة الأعضاء على (1) تقديـــر ورصد تأثير تقلبات المناخ وتغيراته علــى الزراعة؛ (2) اتباع سياسات قطرية مناسبة واتخاذ مواقف في المفاوضات الدولية.
تحسين آليات التنسيق فيما بين المصالح، عن طريق مجموعة رسمية مشتركة بين المصالح، تعكس اختصاصاتها النقاط السابق ذكرها، والموارد المناسبة.